أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢١١ - الكلام في الاجزاء المنسية للصلاة
الكلام في الاجزاء المنسية للصلاة
ثم الأجزاء المنسية كالسجدة الواحدة أو التشهد و أمثالهما إذا ذكرها المصلى بعد التسليم هل هي أجزاء حقيقية واقعية بحيث يجب الإتيان بها لكونها اجزاء كذلك أو حالها حال صلاة الاحتياط و استدل على كونها اجزاء حقيقية. بدعويين الاولى: استصحاب الجزئية فإنها قبل عروض النسيان كانت اجزاء لها و بعد عروضه يشك في بقائها عليها و عدمه فيستصحب.
الثانية: ان المأتي به في حال النسيان ليس مأمورا به لأن الناسي حال نسيانه لا يعقل توجيه الخطاب اليه و بعد زواله يخرج عن موضوع الناسي لكونه حينئذ ذاكرا فيكون المأمور به في حال النسيان مسقطا عما كان مأمورا به و القدر المتيقن من المسقط هو كونه مع جزئية المنسي لا مع عدمها و اما مسقطية الفاقد فمشكوكة.
و يرد الأولى بأن الاستصحاب هنا على العكس و بيانه ان تلك الاجزاء في حال النسيان لم يكن واجبا بعنوان الجزئية لسقوط الخطاب بالنسبة إليها بعد عروض النسيان فيسقط عن الجزئية فلم يبق احتمالها كي يستصحب و بعد زوال الشك.
و يرد الثانية بمنع كون المأتي به في حال النسيان مسقطا بل هو مأمور به به أيضا بالأمر المتعلق بالصلاة الكلية فهي يختلف باختلاف المكلفين فيكون في حق الذاكر مثلا عشرة اجزاء و في حق الناسي تسعة اجزاء و في حق الحاضر كذا و في حق المسافر كذا الى غير ذلك من أصناف المكلفين فحينئذ يكون مقتضى القاعدة عدم وجوب الأجزاء المنسية أيضا في حال الذكر أيضا.
و الحاصل ان صلاة الناسي مركبة من الاجزاء الباقية كما ان صلاة الذاكر مركبة منها مع غيرها غاية الأمر انقلب أمرها السابق بالجميع الى الأمر بالباقي و هو أحد مصاديق كلي الصلاة.
نعم ورد في خصوص بعض الاخبار ان التشهد و السجدة الواحدة إذا نسيا