أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٦٥ - قيام الظن مقام العلم
اما أولا: فإن مفهوم الشرط و ان كان حجة على الأقوى الا ان مفهوم الجملة الأولى يفيد خلاف المقصود إذ هو صريح في انك إذا دريت كم صليت فلا تعد و هو ظاهر في العلم فلا شمول له للظن و اما مفهوم الجملة الثانية فهي جملة حالية و قيدا للأولى و مفهوم القيد ليس حجة على الأصح.
و اما ثانيا فإنه معارض بما مر من ان الرجل يصلى و لا يدرى ا واحدة صلى أم ثنتين قال ٧ يستقبل إلخ [١] فإنه شامل على كونه ظانا أيضا مضافا الى ما مر من ان العلم مأخوذ في الأوليين على وجه الوصفية فعلى هذا لا يصح وقوع الامارة مقامه كما هو واضح.
و كذا لا مجال للتمسك بالنبويين العاميين.
الأول: إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك الى الصواب فليبن عليه [٢].
الثاني: إذا شك أحدكم في الصلاة فليتحر الصواب [٣] إذ ليس المراد من الأحرى و التحري، الراجح من الطرفين بل المراد منهما الأليق بصحة الصلاة من البناء على الأكثر أو إجراء قاعدة التجاوز أو النظر و التروي حتى يزول الشك بسببه.
مع انه لو سلمنا ذلك يرد عليه انه معارض بالروايات التي أخذ فيها اليقين على وجه الوصفية و انه ليس بصالح للقيام مقام اليقين.
و مما ذكرنا يظهر ما في كلام بعض الاساتذة [٤] مد ظله في ملحقات حاشيته على مكاسب الشيخ الأنصاري (قدس سره) حيث قال في تحقيق بيان النبوي الأول ما هذا لفظه:
[١] مر مصدره آنفا
[٢] المعتبر ص ٢٣١
[٣] المعتبر ص ٢٣١
[٤] قال المؤلف في الحاشية: هو السيد المحقق السيد محمد كاظم اليزدي دام ظله العالي.