أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٠ - الاستدلال على مختار المرتضى
بالنسبة إلى العصر و كذا في غيرهما الا المغرب فان لها وقتا واحدا من الفضيلة و هو من حين الغروب الى ذهاب الشفق و علة التعدد فيهما و الحال انه من أوله الى آخره كله وقت هو ملاحظة مجيء جبرئيل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) مرتين في وقتين كلها إلا في صلاة المغرب كما هو صريح الرواية.
و اما إرجاع ضمير التثنية إلى وقت الفضيلة و الاجزاء بأن فرض الوقتان الأولان و هو في الظهر من الزوال إلى القامة و في العصر منها الى القامتين أحد الحدين و هو وقت الفضيلة و الحد الآخر، هو الجزء الأخير من اليوم و هو وقت الاجزاء فهو خلاف الظاهر بل غلط صرف كما يظهر لمن تأمل في الاخبار في هذا الباب.
الاستدلال على مختار المرتضى
استدل على قول المرتضى اعنى بقاء وقت الاجزاء الى آخر النهار في العصر الى مقدار ما يبقى منه وقت اربع ركعات كما في الظهر برواية ابن سنان يعنى عبد اللّه عن ابى عبد اللّه ٧ في حديث قال لكل صلاة وقتان و أول الوقتين أفضلهما. و لا ينبغي تأخير ذلك عملا و لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو سهى أو نام. و ليس لأحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا الا من عذر أو علة [١].
فإن قوله (ع) أول الوقتين أفضلهما يدل على ان الوقت الأول أفضل من الوقت الأخير كما هو معنى افعل التفضيل و هذا صريح في أنهما وقتان اختياريان لكل صلاة غاية الأمران أحدهما فاضل و الآخر مفضول عليه هذا أولا.
و ثانيا بان قوله (ع) و لا ينبغي تأخير ذلك عمدا و قوله و ليس لأحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا الا من عذر ظاهر في الكراهة فلا يثبت المطلوب و هو عدم جواز التأخير اختيارا و عن عمد.
أو انهما محمولان على ان يجعل الشخص لنفسه عمدا مصداقا أو موضوعا لقوله ٧: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة [٢] بان آخر صلاته بحيث
[١] الوسائل، أبواب المواقيت الباب ٢٦، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، أبواب المواقيت الباب ٣٠، الحديث ٤