أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١١ - عدم دلالة الحديث على الاختصاص
خرج وقت المغرب و بقي وقت العشاء الآخرة الى انتصاف الليل [١].
وجه الاستدلال بها ظاهر.
عدم دلالة الحديث على الاختصاص.
ان اضافة الوقت إلى شيء (وقت الظهر) يكون معناها.
تارة انه ينبغي لهذا الشيء على الإطلاق إلى لذاتها بمعنى عدم وجود مانع إلزامي عن إيجاده فيه فيكون إيقاعه فيه واقعا في موقعه و محله و يترتب عليه أثره.
و اخرى يكون وقوعه فيه راجحا و ان كان ما قبل ذلك أيضا وقتا له الا انه مقرون بالمانع غير الإلزامي من وقوعه فيه و حينئذ يكون ذلك الوقت وقت فضيلة، و ثالثة يكون ذلك الوقت وقتا له من دون نظر الى وجود المانع و عدمه سواء كان إلزاميا أم غيره الا انه لو كان واقعا فيه لا بد أن لا يكون هناك مانع مطلقا و ان كان غير إلزامي.
إذا تحقق ذلك فنقول: ان قوله ٧: «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر» انه اشارة الى ان ذلك الوقت وقت للظهر على الإطلاق أي لذاتها التي لو وقعت فيه لوقعت في موقعها و ليس هناك مانع إلزامي يمنعها عنه، هذا إذا لم يكن المصلى آتيا بنوافلها و الا لأخرت عن وقتها الإطلاقي إلى وقت الفضيلة و الرجحان لمانعيتها عن وقوعها فيه الا انه مانع غير إلزامي، و ليس وقتا للعصر على الإطلاق لأنها دائما تكون مقرونة بالمانع الإلزامي و هو وجوب الترتيب بين صلاتي الظهر و العصر و كونها واقعة بعدها كما في غير هذا الوقت المشترك.
نعم يكون وقتا لها بالنسبة على الوجه الثالث، فان انتفاء الترتيب الذي كان وجوده مانعا إذا لم يكن مضرا لها كما في صورة النسيان أو في صورة اعتقاد دخول الوقت كما إذا صلى كلتا الصلاتين ثم انكشف انه لم يكن آتيا بصلاة الظهر بعد الزوال الا جزء أخير منها اعنى بعض السلام مثلا يكون العصر أيضا
[١] الوسائل، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٧ و الباب ١٧، الحديث ٤