أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٣ - في وجوب الأذان و الإقامة و عدمهما
و كذا رواية على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٨ سألته عن الرجل يؤذن أو يقيم و هو على غير وضوء أ يجزيه ذلك قال اما الأذان فلا بأس و اما الإقامة فلا يقيم الا على وضوء قلت فإن أقام و هو على غير وضوء ا يصلى بإقامته قال لا [١].
و كذا ما ورد في قضاء المغمى عليه صلاته إذا أفاق مثل رواية محمد بن مسلم عن ابى جعفر ٧ قال سألته عن الرجل يغمى عليه ثم يفيق قال يقضى ما فاته يؤذن في الاولى و يقيم في البقية [٢].
و كذا ما في ورد في قضاء الصلوات مثل رواية زرارة عن ابى جعفر ٧ في حديث قال إذا كان عليك قضاء صلوات فابدأ باوليهن فاذن لها و أقم ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة [٣].
و رواية موسى بن عيسى قال كتبت اليه: رجل تجب عليه إعادة الصلاة يعيدها بأذان و اقامة فكتب ٧ يعيدها بإقامة [٤].
فهذه الروايات ظاهرة في الوجوب خصوصا الرواية الأولى منها و الأخيرة اللتين اتى ٧ في أحدهما بصيغة الأمر الذي ظاهر في الوجوب و في الأخرى بالجملة الخبرية التي كانت أقوى دلالة عليه من صيغة لأمر لكون نظر المخبر من اخباره، بيان أداء وظيفة المخبر له في المقام و لا يستفاد منه الا الوجوب لا غير فافهم و اغتنم.
فان قلت ان هذه الروايات و ان كانت ظاهرة في وجوب الإقامة الا ان الروايات التي تضمن حكم الأذان و الإقامة معا محمولة على الاستحباب بقرينة ذكر حكم الأذان معها فحينئذ يكونان متعارضين فيرجع الى الأصل المحكم في المورد و هو عدم وجوب الإقامة.
[١] الوسائل، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٩، الحديث ٨.
[٢] الوسائل، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، أبواب الأذان، الباب ٣٧، الحديث الأول.
[٤] الوسائل، أبواب الأذان، الباب ٣٧، الحديث ٢.