أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٥٦ - فرع رابع
ذهب منه أم رجع من غيره.
و لو نوى مسافة ملفقة فقط ثم عدل في الأثناء إلى مسافة ممتدة أو رجع من الطريق الذي لم يقصد الرجوع منه، و كذا أمثالها.
فقد يقال انه يجب إتمام الصلاة مطلقا. و قد يقال بوجوب التقصير مطلقا.
و قد يفصل بأنه ان رجع ليومه يقصر و ان لم يرجع يتم.
و الحق انه يجب التقصير في تمام الموارد مع تحقق الشرائط عاما لإطلاق أدلة التقصير و شمولها لكل واحد واحد منها كما هو واضح لمن راجع الأدلة و تأمل في تطبيق ما هو مناسب عليه.
على ان منهم من اشترط في وجوب التقصير الرجوع ليومه في مسألة التلفيق، لم يقل بهذا الشرط في المقام.
فرع رابع:
لو نوى حركة مسافة فلما بلغ الموضوع الذي يجوز فيه القصر اعنى حدّ الترخص أو ما فوقه قبل ان يبلغ أربعة فراسخ، صلى قصرا ثم أراد ان يرجع الى وطنه فهل يقتصر على هذه الصلاة أو يجب عليه إعادتها تماما ان بقي الوقت و قضائها ان خرج.
قد يقال بالأول لوجوه: الأول: ان الصلاة المأتي بها في الموضع المرخص كانت مأمورا بها بمقتضى أدلة وجوب التقصير و ظاهر الأمر يفيد الاجزاء فتكون هذه الصلاة مجزية فلا تجب الإعادة و لا القضاء.
و فيه ان كون الأوامر موجبا للاجزاء مطلقا محل كلام بل الأقوى عدم الاجزاء فيها عند انكشاف الخلاف فضلا عن أجزاء الأمر العقلي التخيلى فإنه إنما تخيل هنا وجود أمر شرعي بالقصر فبان عدمه في الواقع لكشف رجوعه عنه.
الثاني: تحقق الجزم بالمسافة و كونها مقصودة جدا فيكفي في صحتها من دون قضاء و اعادة.