أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٥٥ - مسائل العدول
عنه بعدم الشك في المسير فيحصل منه انه إذا كان جازما في السير يقصر و الا فلا فهذا المعنى منطبق على ما نحن فيه بلا إشكال لأنه ما دام مترددا يجب عليه التمام لفقدان الشرط فاذا وجد الجزم يصير مسافرا جازما يجب التقصير.
و منها إطلاق ذيل تلك الموثقة من قوله ٧: «و ان كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة أقاموا أو انصرفوا فاذا مضوا فليقصروا» [١].
و منها قوله ٧ في رواية أخرى: «لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة» [٢] و دلالة هذه الرواية و كذا الذيل المذكور على المطلوب واضحة.
لا يقال ان لفظة «من» النشوية في قوله «من منزله» متعلق بالقصد الذي علم من الخارج و من سائر الأخبار اعتباره، لا بالسير كي يثبت به المدعى. و لا أقل من احتمال هذا المعنى.
لأنا نقول: الظاهر بل الواقع تعلقها بلفظ السير. و اما الاحتمال المذكور فلا معنى له أصلا كما لا يخفى.
و من بيان هذا الفرع اتضح حكم فرع آخر و هو ما يلي:
لو قطع مقدارا من المسافة في حال التردد ثم عاد الجزم بالباقي منها يجب عليه التمام لما مر من انتفاء الشرط و عدم كون الباقي مسافة على الفرض.
مسائل العدول:
اما مسائل العدول فهو كما لو نوى مسافة ممتدة فقط ثم عدل في أثنائها إلى مسافة أخرى كذلك.
و كذا لو عدل من المسافة الممتدة الى الملفقة سواء أرجع من الطريق الذي
[١] الوسائل، أبواب صلاة المسافر، الباب ٣، الحديث ١١
[٢] الوسائل، أبواب صلاة المسافر، الباب ٤، الحديث ٣