أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٣٩ - اما الأول ما ورد فيه نص من الشرع فله أقسام خمسة
لا يدرى اثنتين صلى أو ثلاثا قال ٧ ان دخله شك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى و لا شيء عليه [١].
بيان الاستدلال بها ان قوله: «بعد دخوله في الثالثة» عبارة أخرى أو كناية عن إحراز الاثنينية و القطع بتماميتهما و هذا المعنى يلازم غالبا بالدخول في الثالثة و يقارن به و لذا قال ٧ ان دخله شك بعد دخوله في الثالثة و بقوله ٧ من شك بين الثنتين و الثلاث يجب عليه الاستئناف [٢] فإنه بعمومه يشمل جميع صور الشك مما مر في المقام خرجت منه صورة رفع الرأس من السجدة الثانية فإنها صحيحة من بينها بلا خلاف و بقي غيرها تحته.
هذا بناء على عدم سراية إجمال المخصص الى العام فان المخصص في المقام هو الإجماع و هو دليل لبّى خرج منه بسببه فرد ما و يقتصر فيه على القدر المتيقن و هو الصورة المذكورة.
و اما بناء على سرايته فلا يجوز التمسك بعام آخر فوق ذلك العام أيضا و هو مضمون قوله ٧ متى شككت فخذ بالأكثر [٣] لكونه مخصصا بالمجمل و هو العام الأول كما عرفت غاية الأمر ان إجماله يكون بالعرض بخلافه.
و قد استدل للمقام باستصحاب عدم تحقق الركعة قبل تحقق كل واحد من تلك الصور التي سوى الصورة المذكورة آنفا و هي صورة رفع الرأس من السجدة الثانية فإنه قبل الهوي إلى الركوع لم تكن الركعة محققة و بعده يشك في تحققها فيستصحب عدمه الى ان يحصل لنا اليقين بتحققها و لا يحصل ذلك الا بعد رفع الرأس منها.
و فيه ان تحقق الركعة ان كان بالركوع فقد زال الشك فعلا بعده و ان كان
[١] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ٩، الحديث الأول.
[٢] جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٤٥٢ حديث عبيد بن زرارة
[٣] جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٤٥٠ حديث عمار