أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٦٧ - قيام الظن مقام العلم
لا على وجه الوصفية فحينئذ لا مانع من قيام الامارة مقامه.
مع انه يمكن ان يكون المراد منه خلاف الشك و هو يشمل الظن لأنه أيضا خلاف الشك فلا منافاة بين مفادها و مفاد الصحيحة.
و اما عن المعارضة فإنه غير مسلمة في المقام لأن النسبة بين قوله ان الرجل يصلى و لا يدرى أ واحدة صلى أم ثنتين قال استقبل و مفهوم الصحيحة عموم مطلق لان عدم الدراية في الأول أعم من الظن و الشك بخلاف المفهوم في الثاني فإنه خصوص الظن فاذا يقيد ذلك به.
و اما عن إنتاج مفهوم الشرط بخلاف المقصود لان قوله «و لم يقع وهمك على شيء» جملة معطوفة بالواو على موقع جملة «لم تدر» لا انها جملة حالية كي تكون قيدا لها فالشرط حينئذ أعم من العلم الذي يشمل الظن لا خصوص العلم كي ينتج خلاف المقصود.
و تدل على المطلوب صحيحة إسحاق بن عمار على المختار أو موثقته على المشهور قال قال أبو عبد اللّه (ع) إذا ذهب وهمك على التمام ابدا في كل صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع أفهمت قلت نعم [١].
يعني إذا ذهب ظنك الى «أكثر» بالنسبة من ركعات الصلاة مطلقا من غير فرق بين الأوليين و الأخريين فابن عليه و قوله «ابدا في كل صلاة» إشارة إلى بيان الضابطة الكلية قوله «فاسجد سجدتين بغير ركوع» اى سجدتي السهو بعد الصلاة و هو إشارة الى عدم وجوب صلاة الاحتياط.
و ان أبيت إلا عن ظهور قوله (ع) «على التمام» في تمام ركعات الصلاة أي التمام المجموعي الذي كناية عن الأخيرة فنقول.
انها بإطلاقها يشمل صورة الشك بين الواحدة و الاثنين و الثلاثة و الأربعة لكن ظن بالأربعة حيث انه لا يعلم وجود الأوليين بل يظن وجودهما في ضمن الأربع
[١] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ٧، الحديث ٢