أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٣٥ - الكلام في آخر وقت المغرب
من الأعذار المجوزة للتأخير و اما في غيره فلا دليل عليه.
و اما رواية إسماعيل بن همام قال رأيت الرضا ٧ و كنا عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم ثم قام فصلى بنا إلخ [١] و رواية داود الصرمي قال كنت عند ابى الحسن الثالث ٧ يوما فجلس يحدث حتى غابت الشمس ثم دعا بشمع و هو جالس يتحدث فلما خرجت من البيت نظرت فقد غاب الشفق قبل ان يصلى المغرب ثم دعا بالماء فتوضأ و صلى [٢] و غيرها من الروايات لعمر بن يزيد [٣] أيضا فالظاهر ان كلها على نسق واحد و مضمون فأرد واردة في مقام بيان جواز التأخير لأجل الحوائج و لو كانت يسيرة كما يدل عليه قوله جالس يحدث اه و سابقه أيضا فإن حديثه ٧ بأصحابه لا بد ان يكون لأجل أمر مهم من الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر أو الوعد و الوعيد أو رفع التنازع و الخصومة بين المؤمنين كما لا يخفى و اما كون بعضها خاليا عن ذكر وجه جواز التأخير من سقوط الشفق مثل رواية عمر بن يزيد قال قلت أكون في جانب المصر إلخ [٤] فلا يضر بما ادعيناه بعد إحراز كونها مع غيرها في نسق واحد و كونها مشتملة على ذكر مطلق الحاجة الموجبة لجواز التأخير كما في قوله إذا كان ارفق بك و أمكن لك في صلاتك و كنت في حوائجك فلك أن تؤخرها اه [٥].
نعم يبقى هنا شيء و قد مر مثله فيما سبق و هوانه كيف يصح من الشارع الحكم بالتأخير عن غيبوبة الشفق بمجرد عذر يسير و حاجة خفيفة لم يكن واصلا بمرتبة الوجوب و الفرض ان تأخير الواجب عن وقته كان حراما غير جائز.
الجواب عنه بمثل ما مر سابقا عند تحقيق وقت الظهرين من انه يمكن ان يكون
[١] الوسائل، أبواب المواقيت، الباب ١٩، الحديث ٩
[٢] الوسائل، أبواب المواقيت، الباب ١٩، الحديث ١٠
[٣] الوسائل، أبواب المواقيت، الباب ١٩، الحديث ١ و ٢ و ٥ و غيرها
[٤] الوسائل، أبواب المواقيت، الباب ١٩، الحديث ١٤
[٥] الوسائل، أبواب المواقيت، الباب ١٩، الحديث ٨