أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٧ - في تكبيرة الإحرام
الركعة و الأركان من الركوع و السجود فلا يشمل التكبيرة كما هو الأظهر.
و ثانيا ما رواه محمد بن عبد اللّه الحميري عن صاحب الزمان ٧ من جوابات مسائله التي سأله عنها (ثم ذكر مسائل الى أن قال):
و سئل عن رجل صلى الظهر و دخل في صلاة العصر فلما أن صلى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنه صلى الظهر ركعتين كيف يصنع؟ فأجاب: ان كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين، و ان لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمة لصلاة الظهر و صلى العصر بعد ذلك فان قوله «جعل الركعتين تتمة لصلاة الظهر» و ان كان يحتاج إلى التأمل الا انه صريحة في عدم بطلان الصلاة بالتكبير» [١].
و ثالثا فبالنقض بموردين (الأول) بما اتفقت كلمتهم في انه إذا شرع المصلى بصلاة العصر سهوا قبل ان يتم الظهر كانت الثانية منها صحيحة فحينئذ لا مانع من ان يكون مسألتنا أيضا كذلك و ان كانتا مختلفتين في العنوان إذ لا فرق في الصحة بين كون الشيئين مختلفين عنوانا أو متماثلين.
لا يقال ان الصحة في ذلك أيضا ليس بمسلم لصدور الخدشة عن بعض فيها فمن أين يثبت المطلوب.
لأنا نقول ان النقض انما هو بالنسبة الى من يرى ذلك صحيحة فكل ما هو مناط هناك يكون مناطا و ملا كاهنا أيضا طابق النعل بالنعل.
(الثاني). صلاة الاحتياط فان الاتى بها لا يريد أنها صلاة مستقلة منفردة غير مرتبطة بما تقدم من صلاته التي شك فيها بل يصلى مع كونه مترددا و ناويا بان السابقة عليها لو كانت ناقصة لكانت هذه متممة كما هو مقتضى قوله ٧، «الا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت» [٢].
فحينئذ يكون حال تكبيرة الإحرام في مسألتنا مثل حال التكبيرة في صلاة
[١] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة الباب ١٢، الحديث ١
[٢] الوسائل، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٣.