أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٠ - في وجوب الأذان و الإقامة و عدمهما
الآخر في أزمنة الأئمة :.
و من جملة الشواهد التي هي نص في ما ذكرنا من عدم الجواز ما روى في البحار من رواية الدعائم عن على ٧ قال ما آسى على شيء غير انى وددت انى سألت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الأذان و الإقامة للحسن و الحسين ٨ [١].
و قال المجلسي في توضيحه فيه: الاسى الحزن و فيه ترغيب عظيم في الأذان حيث تمنى ٧ ان يسأل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ان يعين شبليه للأذان في حياته أو بعد وفاته أو الأعم و لا يخفى أن تمنى الامام تعيين ولديه ٨ له من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كاشف عما قلناه و الا فلا وجه لتمنيه ٧.
و فيه أيضا عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) انه رغب الناس و حثهم على الأذان و ذكر لهم فضائله فقال بعضهم يا رسول اللّه لقد رغبتنا في الأذان حتى انا لنخاف ان تتضارب عليه أمتك بالسيوف فقال اما انه لم يعد و ضعفائكم اى لا يتجاوز عنهم الى غيرهم و لا يرتكبه الأغنياء و الاشراف [٢].
و لا يخفى أيضا ان الخوف من تضارب الأمة بالسيوف انما يصح له وجه إذا أريد من الأذان ما أردناه من كونه للاعلام و ليس مثل سائر المستحبات و المندوبات و الا يكون خاليا عن الوجه بل لغوا و هذا مما لا ريب فيه و لا شبهة تعتريه.
في وجوب الأذان و الإقامة و عدمهما:
انما الكلام في حكمهما هل هما واجبان أو مستحبان فذهب جماعة إلى انهما مستحبان فتمسكوا في ذلك بأخبار عديدة و من جملة أدلتهم صحيحة زرارة عن ابى جعفر ٧ انه سأله عن رجل نسي الأذان و الإقامة حتى دخل في الصلاة قال فليمض على صلاته فإنما الأذان سنة [٣].
فالتمسك بها لإثبات المدعى من الاستحباب لكلا الأذان و الإقامة مبني على
[١] المستدرك ج ١ ص ٣٥٩ و ليست فيه كلمة «و الإقامة».
[٢] المستدرك ج ١ ص ٢٤٩.
[٣] جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٢٣٦، الطبع الأول