أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢٥٨ - الشرط الرابع
و كذا معارضة بذيل رواية سليمان بن حفص عن الكاظم ٧ انه قال: «و ان كان قد قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة» [١].
فلا مرجح لها في البين حتى يرجع اليه عند التعارض فيؤخذ به دونهما.
فان قلت: ان قوله: «تمت صلاته و لا يعيد» في رواية زرارة نص في التمامية و في عدم الإعادة بخلاف هاتين الروايتين فان قوله: «عليك ان تقضى كل صلاة صليتها» في الاولى و كذا قوله: «أعاد الصلاة» في الثانية ظاهران في وجوب الإعادة.
و من المعلوم انه إذا تعارض النص و الظاهر، يحمل الظاهر على النص و هذا هو ترجيح في المقام.
قلت: و فيه انا لا نسلم ان ذيل الاولى و هو قوله: «فوجب عليك قضاء ما قصرت إلخ» بلفظ الوجوب ظاهر بل هو نص في وجوب الإعادة و هو المدعى.
على ان الاستدلال ليس منحصرا بما ذكر من الروايتين كي يكون لدعوى النص و الظاهر مجال.
بل يصح الاستدلال بالتعليل من قوله: «لأنك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت» فان هذا التعليل أيضا نص في قضاء ما صلى تقصيرا كما ترى فلا وجه لحمل إحداهما حينئذ على الأخرى فلازم التعارض اعمال المرجح في أخذ إحداهما و طرح الأخرى و هو مع رواية أبي ولاد لأنه من المعلوم إذا تعارضت الروايتان و كانت إحديهما متضمنة للتعليل دون الأخرى فتؤخذ بالمعلل.
الشرط الرابع:
الرابع: ان لا يقطع المسافة بقاطع من القواطع من قصد الإقامة عشرة أيام في رأس ثلاثة فراسخ مثلا أو المرور بوطنه أو غيرهما. و هذا واضح لا سترة فيه و لكن هنا فرعا مترتبا عليه و هو:
[١] الوسائل، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢، الحديث ٤