أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٣٠٤ - المسألة الثانية في وجوب ترتب الحاضرة على الفائتة أولا
من موضوع حكم العقل و من هنا يجرى استصحاب عدم التكليف في حال لا يستقل العقل بقبح التكليف فيه لكن العدم الأزلي ليس مستندا الى القبح و ان كان موردا للقبح.
الرابع [١] أصالة اباحة فعل الحاضرة و عدم حرمتها إذا شك في فسادها و صحتها من جهة الشك في حرمتها و إباحتها، المسبب عن الشك في فورية القضاء و عدمها بناء على القول باقتضاء الأمر المضيق للنهى عن ضده و أصالة عدم اشتراطها بخلو الذمة عن الفائتة إذا كان الشك في اعتبار الترتيب بينها و بين الفائتة.
و يرد على الأصل الأول ان فساد الحاضرة ان كان من جهة القول بان الأمر بالمضيق يقتضي عدم الأمر بضده فيفسد الضد من هذه الجهة إذا كان من العبادات، فأصالة الإباحة و عدم التحريم لا ينفع في شيء بل الأصل هو عدم تعلق الأمر بذلك الضد في هذا الزمان.
نعم هذا الأصل مدفوع بأصالة عدم تضيق المقدمة لكنه أصل مستقل قد عرفت جريانه و اعتباره و الكلام هنا في غيره.
و ان كان من جهة ان الأمر بالمضيق يقتضي حرمة ضده فمرجع الكلام الى الشك في حرمته الحاضرة و إباحتها، و الأصل الإباحة و عدم التحريم، ففيه انه ان أريد أصالة البراءة فيرد عليه أولا ان حرمة الضد لو ثبت في الواجب المضيق فإنما ثبت عند المشهور من باب كون ترك الضد مقدمة لفعل المضيق فيجب و الظاهر عدم جريان الأصل في مقدمة الواجب إذا كان الشك فيها مسببا عن الشك في وجوب ذيها أو عن الشك في أصل وجوب المقدمة في المسألة الأصولية.
نعم يجري الأصل في صورة ثالثة و هي ما إذا كان الشك في وجوب الشيء مسببا عن الشك في كونه مقدمة كما إذا شك في شرطية شيء للواجب أو جزئيته
[١] من الأصول التي ادعاها الشيخ الأعظم (قدس سره).