أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٧٧ - فرع هل العلم بأحكام الشكوك مطلقا أو المقدار الذي يكفي عادة في مقام العمل
و هو الثلاث بخلاف ما نحن فيه أيضا إذ لا جزم له به فيه نعم كان بانيا عليه حسب قوله ٧ إذا شككت فابن على الأكثر [١] الا ان البناء غير الجزم.
و ثانيا: ان حال الشاك فيه يكون على كيفية واحدة من حين البناء إلى إتمام صلاة الاحتياط بخلافه في المقام فان حاله هنا ليس على نحو واحد لأنه قبل البناء على الثلاث كان شاكا بينه و بين الاثنين و بعد البناء عليه حيث انه يحتمل وجود الرابعة يكون شاكا فيه أيضا و هذا النحو من الشك بهذه الكيفية غير الشك الذي يلاحظ بين الثلاث و الأربع كما لا يخفى.
و اما الثالث: فان المستفاد من دليله حصول التردد و الشك بين الاثنين و الثلاث و الأربع ابتداء، (من دون سبق بناء على بعض منها بمقتضى قوله ٧ إذا شككت فابن على الأكثر و عروض شك آخر بعده) كما فيما نحن فيه إذا المفروض ان الشك الثاني فيه حصل بعد البناء على الثلاث.
فظهر مما ذكرناه ان الصورة المفروضة من الشك ليست مشمولة بحكم واحد من الشكوك المذكورة المستقلة جدا كما عرفت فالقول بان كل واحد من الشكين فيها سبب مستقل يترتب عليه مسببه المستقل من أحكام الشك كما عن الوحيد البهبهاني (قدس سره) لا وجه له أصلا لما مر.
لكن لا يخفى عليك ان الصورة المفروضة و ان لم يكن مندرجة تحت واحد من الشكوك الا انها مندرجة تحت عموم قوله ٧ في رواية عمار إلا أعلمك شيئا إلخ [٢] و لا فرق في استخراج حكم المسئلة من تلك القواعد المضروبة للشك أو من قاعدة أخرى غيرها في مقام العمل بها.
فرع هل العلم بأحكام الشكوك مطلقا أو المقدار الذي يكفي عادة في مقام العمل
[١] جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٤٥٠
[٢] جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٤٤٩