أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٨٥ - ٢- إذا نسي السجدتين من الركعة الأخيرة
أو تشهد أو نسي التشهد فقام أو غير ذلك منها.
و ثانيا بالحل و هو ان معنى الترتيب عبارة عن الإضافة القائمة بالطرفين كما أنها ينتفي بانتفائهما ينتفي بانتفاء أحدهما أيضا و هو معنى الإضافة و حينئذ فوقوع أحدهما لا يجدي في حصولها فيكون وجوده كعدمه فيجب التدارك و الرجوع الى كليهما معا و هو الحق بلا إشكال.
الثاني يمكن ان يكون نظرهم الى ما ورد من «أ ليس قد أتممت الركوع و السجود» [١] يعنى ان تمامية الصلاة بالركوع و السجود مع عدم زيادة ركن أو نقيصة فيها و فيه: انه لو تم ذلك لزم إذا زادت سجدة واحدة سهوا فيها، بطلان الصلاة و الحال انها صحيحة بالاتفاق.
٢- إذا نسي السجدتين من الركعة الأخيرة
إذا نسي المصلى سجدتين من الركعة الاخيرة حتى سلم ثم تذكر بعده هل يجب عليه تداركهما ثم اعادة لتشهد و السلام أو تكون صلاته باطلة إذ وقوع السلام في هذا الحال يمكن ان يكون مخرجا من الصلاة فحينئذ يكون البطلان مستندا الى نقصان الركن.
يمكن القول بالصحة بوجهين:
الأول: ان مقتضى القاعدة هو الصحة لبقاء المحل فإنه إنما ينتفي إذا تجاوز المحل و معنى تجاوزه انما يصدق إذا استلزم التدارك اما زيادة الركن أو زيادة عمدية و كل واحد منهما سبب لبطلان الصلاة و كلاهما منتف في المقام.
الثاني: للاستصحاب للقطع يكون الصلاة صحيحة قبل السلام و نشك في بقائها فيستصحب الصحة و لمنع كون هذا السلام مخرجا كما في الموارد التي يقع السلام في غير محله و الفرق بينهما و بين المقام ممنوع.
و يمكن ان يقال ببطلان الصلاة بسبب نسيانهما لان السلام يخرجه
[١] جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٤٣٣