أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٥٥ - في وجوب الأذان و الإقامة و عدمهما
مشهورا فيه كما ادعاه صاحب المعالم و غيره.
و الجواب عنها أولا: منع كون الامام ٧ في مقام جواز ترك الإقامة و عدمه بل كان ٧ في مقام بيان ثواب الصلاة و انها إذا كانت مقرونة بالأذان كان كذا و مقرونة بالأذان و الإقامة كان كذا فلا يستفاد منه جواز ترك الإقامة.
و ثانيا: بان قوله ٧ سنة مضافا الى انه منقوض بما ورد من قوله في حديث لا تعاد الصلاة الى قوله و اما القراءة فهي سنة [١] و لا شبهة انها استعملت هنا في الوجوب لا يستفاد منه شيء من المعنيين بلا قرينة بل كان أعم لاستعماله في كل واحد منهما فلا يكون حينئذ دليلا على الاستحباب.
و ثالثا: بان وجوب الإقامة لا ينافي ان يكون مما يسقط بأدنى شيء و لا محذور في ذلك كما تسقط الفائحة عن المأموم بقراءة الامام و تسقط السورة في موارد أيضا فيكون الوجه في سقوطهما هو الوجه في سقوطها.
و رابعا: بان استعمال الأوامر في الندب و كونه مشهورا لا يوجب صرف النظر عن الأوامر الظاهرة في الوجوب و الا يلزم ان لا يكون لنا طريق الى الاستدلال و هو كما ترى واضح و غنى عن البيان.
و لقد أحسن العلامة الحجة الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري (قدس سره) حيث قال: و الإنصاف أن ملاحظة مجموع الاخبار تدل على كون الإقامة من المسلمات بحيث لا يتطرق إليها الترخيص و محل الكلام فيها سؤالا و جوابا هو الأذان فقط.
[١] الوسائل، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ٥.