أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١٧٠ - قيام الظن مقام العلم
لأنه موردها فبناء على هذا لا يصح التمسك بها أصلا لعدم اعتبار الشك حينئذ بالاتفاق من الإمامية.
ثم ان الذي لا معدل عنه و هو الحق و التحقيق كفاية الظن في الأوليين و الأفعال كما في الأخيرتين كذلك و يدل على ذلك وجوه.
منها مفهوم صحيحة صفوان [١] مطلقا سواء كان مفهوم الشرط أو مفهوم القيد أو الوصف فان مفاد قوله ٧ «و لم يقع وهمك على شيء فأعد» مفهوما، ان وقع وهمك على شيء فلا تعد، حيث انه شامل لجميع ما ذكر كله اما على مفهوم الشرط فقد مر الكلام فيه.
و اما على مفهوم الوصف أو القيد فقد صرح بهذا المضمون بعض الاخبار كما في رواية عبد اللّه بن سيابة و ابى العباس عن ابى عبد اللّه ٧ قال إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا و وقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث و ان وقع رأيك على الأربع فابن على الأربع فسلم و انصرف و ان اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين و أنت جالس [٢] و غيرها.
حيث جعل ٧ عدم الدراية مقسما بين الأقسام الثلاثة من وقوع الوهم على الأقل تارة و من وقوعه على الأكثر أخرى و من اعتداله بينهما ثالثة و ليس وجه لهذا التفصيل الا النص و التصريح باعتبار المفهوم فيها و هذا القدر كاف في اعتباره فحينئذ يتمسك بإطلاقه في الأوليين بل هما مندرجتان تحت عدم الدراية و الا فلا معنى للسؤال بلفظ «كم» كما هو واضح.
على انه لو لم يكن معتبرا يلزم ان يكون ذلك القيد من الرواية لغوا إذ لم تظهر لذكره «نكتة» سوى هذه النكتة من الاعتبار و اللحاظ.
و توهم التعارض بينها من حيث المفهوم و بين الروايات السابقة الظاهرة
[١] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ١٥، الحديث الأول
[٢] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ٧، الحديث الأول