أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٧٤ - العدول من سورة إلى أخرى
و موثق عبيد بن زرارة عن أبى عبد اللّه ٧ في الرجل يريد ان يقرأ سورة فيقرأ غيرها قال له ان يرجع ما بينه و بين ان يقرء ثلثيها [١].
فالأولى منها تدل على جوازه مطلقا و الثانية تدل على جوازه و ان بلغ النصف من السورة و لا يدل على عدم الجواز إذا تجاوز النصف لأن السؤال ليس مخصصا للحكم و الثالثة تدل على جوازه الى ان يبلغ الثلث الأخير و اما اعتبار قيد عدم التجاوز عن النصف فلا دلالة له في الاخبار أصلا لا اسما و لا أثرا.
نعم ورد في رواية البزنطي عن ابى العباس في الرجل يريد ان يقرأ سورة فيقرأ في أخرى قال يرجع الى التي يريد و ان بلغ النصف [٢] الا انها مقطوعة كما ذكره الشهيد في الذكرى مع تصريح بعض عليه فظهران كونه مسندا كما في الوسائل سهو عنه.
بقي في المقام روايتان رواية فقه الرضا و رواية دعائم الإسلام اما الأولى قال العالم ٧ لا تجمع بين السورتين في الفريضة [٣] و سئل عن الرجل يقرأ في المكتوبة نصف السورة ثم ينسى فيأخذ في الأخرى حتى يفرغ منها ثم يذكر قبل ان يركع قال لا بأس [٤] و تقرأ في صلاتك كلها يوم الجمعة و ليلة الجمعة سورة الجمعة و المنافقين و سبح اسم ربك الأعلى و ان نسيتها أو واحدة فلا اعادة عليك فان ذكرتها من قبل ان تقرأ نصف سورة فارجع الى سورة الجمعة و ان لم تذكرها الا بعد ما قرأت نصف سورة فامض في صلاتك [٥].
فهي معارضة بغيرها من وجهين.
الأول التقييد بعدم تجاوز النصف مع ان أكثر الروايات على خلافها.
[١] الوسائل، أبواب القراءة، الباب ٣٦، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، أبواب القراءة، الباب ٣٦، الحديث ٣.
[٣] جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٢٨٥
[٤] فقه الرضا ص ١١.
[٥] راجع فقه الرضا ص ١٢.