الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٧٥ - هوية الكتاب
رواه أحمد و البيهقى فى دلائل النبوّة و عن أبى اسحق قال قال على و نظر الى ابنه الحسن قال ان ابنى هذا سيد كما سماه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و سيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه فى الخلق و لا يشبهه فى الخلق ثم ذكر قصة يملأ الارض عدلا رواه أبو داود و لم يذكر القصة و عن جابر بن عبد اللّه قال فقد الجراد فى سنة من سنى عمر التى توفى فيها فاهتم بذلك هما شديدا فبعث الى اليمن راكبا الى الشام يسأل عن الجراد هل أرى منه شيأ فاتاه الراكب الذى من قبل اليمن بقبضة فنثرها بين يديه فلما رآها عمر كبر و قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول ان اللّه عز و جل خلق ألف أمة ستمائة منها فى البحر و أربعمائة فى البر و ان أوّل هلاك هذه الامة الجراد {اللّه اذا كان على طريق الحق و سبيل العدل و قد سبق منغه لكن قد يؤول بان المراد منه انه منصوب من اللّه خليفة لانبيائه فيصح أن يكون المنصوب هو المنسوب و نظيره قوله تعالى مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ (رواه أحمد) أى فى مسنده (و البيهقى فى دئل النبوّة) و كذا الحاكم فى مستدركه (و عن أبى اسحق) الظاهر ان المراد به أبو اسحق السبيعى الهمدانى الكوفى قال المؤلف رأى عليا و ابن عباس و غيرهما من الصحابة و سمع البراء بن عازب و زيد بن أرقم و روى عنه الاعمش و شعبة و الثورى و هو تابعى مشهور كثير الرواية ولد لسنتين من خلافة عثمان و مات سنة تسع و عشرين و مائة (قال قال على رضى اللّه تعالى عنه) أى موقوفا (و نظر الى ابنه الحسن قال) الجملة حال معترضة بين القول و مقوله و اتى بقوله قال اما تاكيدا للمبالغة أو لتوهم الا طالة (ان ابنى هذا) اشارة الى تخصيص الحسن لئلا يتوهم ان المراد هو الحسين أو الجنس (سيد كما سماه رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه و سلم) أى بقوله على ما سيأتى فى المناقب ان ابنى هذا سيد و لعل اللّه ان يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين (و سيخرج من صلبه) أى من ذريته (رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه فى الخلق) بضم الخاء و اللام و تكن (و لا يشبهه فى الخلق) أى فى جميعه اذ سبق بعض نعته الموافق لخلقه صلى اللّه تعالى عليه و سلم (ثم ذكر قصة يملأ الارض عدلا) بالاضافة و دونها فهذا الحديث دليل صريح على ما قدمناه من ان المهدى من أولاد الحسن و يكون له انتساب من جهة الام الى الحسين جمعا بين الادلة و به يبطل قول الشيعة ان المهدى هو محمد بن الحسن العسكرى القائم المنتظر فانه حسينى بالاتفاق لا يقل لعل عليا رضى اللّه تعالى عنه أراد به غير المهدى فانا نقول يبطله قصة يملأ الارض عدلا اذ لا يعرف فى السادات الحسينية و لا الحسنية من ملأ الارض عدلا الا ما ثبت فى حق المهدى الموعود (رواه أبو داود و لم يذكر القصة) هذا أعنى و لم يذكر القصة كلام جامع الاصول نقله عنه صاحب المشكاة و هذا معنى كلام الطيبى ; قوله لم يذكر القصة التعريف فيه للعهد و هذا كلام جامع الاصول و ليس فى سنن أبى داود ثم اعلم ان حديث لا مهدى الا عيسى بن مريم ضعيف باتفاق المحدثين كما صرح به الجزرى على انه من باب لا فتى الا على قال الطيبى ; الاحاديث عنه صلى اللّه تعالى عليه و سلم فى التنصيص على خروج المهدى من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث فالحكم لها دونه قال و يحتمل معناه لا مهدى كاملا معصوما الا عيسى ٧ انتهى و أخرج الدارقطنى فى سننه عن محمد بن على قال ان لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق اللّه السموات و الارض ينكسف القمر لاوّل ليلة من رمضان و تنكشف الشمس فى النصف منه كذا فى العرف الوردى فى أخبار المهدى للجلال السيوطى ; (و عن جابر بن عبد اللّه قال فقد الجراد) أى عدم (فى سنة) أى عام (من سنى عمر) أى من أيام خلافته (التى توفى فيها) صفة لسنة (فاهتم) أى اغتم عمر (بذلك) أى بفقده (هما شديدا) أى خوفا من هلاك سائر الامم لما سيأتى (فبعث الى اليمن راكبا و راكبا الى العراق) و هو المشرق ففنن فى العبارة (و راكبا الى الشام) و لعل عدم بعثه الى الغرب لبعده أو الفصله بالبحر أو لغلبة وجوده غالبا فى ذلك القطر (يسأل) أى عمر او كل من الركبان يتفحص (عن الجراد) و قوله (هل أرى) روى مجهولا و معلوما أى بعث قائلا هل أرى (منه) أى من الجراد (شيأ) أى من أثره أو خبره و هو تمن (فاتاه الراكب الذى من قبل اليمن بقبضة) بفتح القاف و الضاد المعجمة أى بمقبوضة من الجراد (فنثرها بين يديه فلما رأها عمر كبر) أى فرحا لما سيأتى (و قال) أى عمر رضى اللّه عنه (سمعت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه و سلم يقول ان اللّه عز و جل خلق ألف أمة) المراد كل جنس من أجناس الدواب كما فى قوله تعالى وَ مََا مِنْ دَابَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ طََائِرٍ يَطِيرُ بِجَنََاحَيْهِ إِلاََّ أُمَمٌ أَمْثََالُكُمْ (ستمائة) بالرفع (منها) أى من الالف (فى البحر و أربعمائة فى البر) و فى نسخة بالنصب فى ستمائة و أربعمائة على البدلية من ألف أمة (فان أول هلاك هذه الامة) اشارة الى قوله ألف أمة فالمراد بها الجنس (الجراد) و فى رواية