الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٣٩٦ - متن الكتاب
و أخرج (ك) ابن منده فى تاريخ أصبهان عن ابن عباس قال: المهدىّ شاب منا أهل البيت.
فصل: قال عبد الغافر الفارسى فى مجمع الغرائب، و ابن الجوزى فى غريب الحديث، و ابن الأثير فى النهاية: فى حديث علىّ أنه ذكر المهدى من ولد الحسن فقال: إنه أزيل الفخذين-و المراد انفراج فخذيه و تباعد ما بينهما-
تنبيهات: الأول، عقد أبو داود فى سننه بابا فى المهدى و أورد فى صدره حديث جابر بن سمرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة» و فى رواية «لا يزال هذا الدين عزيزا إلى أثنى عشر خليفة كلهم من قريش» ، فأشار بذلك إلى ما قاله العلماء إن المهدى أحد الاثنى عشر؛ فإنه لم يقع إلى الآن وجود اثنى عشر اجتمعت الأمة على كل منهم.
الثانى: روى الدارقطنى فى الأفراد و ابن عساكر فى تاريخه عن عثمان بن عفان: سمعت النبى صلى اللّه عليه و سلم يقول: «المهدى من ولد العباس عمى» قال الدارقطنى: هذا حديث غريب تفرد به محمد بن الوليد مولى بنى هاشم.
الثالث: روى ابن ماجه عن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:
«لا يزداد الأمر إلا شدة، و لا الدنيا إلا إدبارا، و لا الناس إلا شحا، و لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، و لا مهدىّ إلا عيسى ابن مريم» .
قال القرطبى فى التذكرة: إسناده ضعيف، و الأحاديث عن النبى صلى اللّه عليه و سلم فى التنصيص على خروج المهدى من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصحّ من هذا الحديث؛ فالحكم بها دونه.
و قال أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم السحرى: قد تواترت الأخبار و استفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى اللّه عليه و سلم بمجىء المهدىّ، و أنه من أهل بيته، و أنه سيملك سبع سنين، و أنه يملأ الأرض عدلا، و أنه يخرج