الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٨٣ - أول كتاب المهدى ٤ ١٧٠
قيل: أشار رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى ما يكون بعده و بعد أصحابه:
لأن حكم أصحابه مرتبط بحكمه. و أشار بذلك إلى مدة ولاية بنى أمية. و يكون المراد بالدين: الولاية و الملك إلى أن يذهب اثنا عشر خليفة. ثم تنتقل الامارة.
و هذا على شرح الحال فى استقامة السلطنة، لا على طريق المدح. فأولهم: يزيد بن معاوية، ثم ابنه معاوية بن يزيد-و لا يذكر ابن الزبير لكونه من الصحابة و لا مروان لكونه بويع له بعد ابن الزبير-ثم عبد الملك، ثم الوليد بن سليمان، ثم عمر بن عبد العزيز، ثم يزيد بن عبد الملك، ثم الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ثم يزيد بن الوليد، ثم إبراهيم بن محمد، ثم مروان بن محمد.
و قيل: هذا إنما يكون بعد خروج المهدى الذى يخرج فى آخر الزمان.
و فى كتاب دانيال ما يدل على ذلك.
و قيل: أراد وجود اثنى عشر خليفة فى جميع مدة الخلافة إلى يوم القيامة، يعملون بالصواب، و إن لم تتوالى أيامهم. فقد يكون الرجل منصفا، و يأتى بعده من يجور.
و قيل: يكون اثنا عشر أميرا نصف الخلافة العلوية مرضيين.
و قوم يقولون: تتوالى إمارتهم
و قوم يقولون: يكونون فى زمن واحد، كلهم من قريش.
ق-و أما الخلفاء الاثنا عشر فلم يقل فى خلافتهم: إنها خلافة نبوة. و لكن أطلق عليهم اسم الخلفاء، و هو مشترك، و اختص الأئمة الراشدون منهم بخصيصة فى الخلافة، و هى: خلافة النبوة و هى المقدرة بثلاثين سنة: خلافة الصديق: سنتين و ثلاثة أشهر و اثنين و عشرين يوما، و خلافة عمر بن الخطاب: عشر سنين و ستة أشهر و أربع ليال، و خلافة عثمان: اثنتى عشر سنة إلا اثنى عشر يوما، و خلافة على: خمس سنين و ثلاثة أشهر إلا أربعة عشر يوما. و قتل على: سنة أربعين فهذه خلافة النبوة ثلاثون سنة.