الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٢٠ - فتح المنان شرح الفوز و الامان احمد بن علي بن عمر بن صالح، شهاب الدين، ابو النجاح الحنفي (١٠٨٩-١١٧٣)
أضرع [١] للبلوى و اغضي على القذى [٢] # و ارضى بما يرضى به كل مخوار
و افرح من دهري بلذة ساعة # و اقنع من عيشي بقرص و أطمار [٣]
اذن لا ورى زندي و لا هز جانبي # و لا بزغت في قمة المجد أقماري [٤]
و لا بل كفى بالسماح و لا سرت # بطيب احاديثي الركاب و أخباري
و لا انتشرت في الخافقين فضايلي # و لا كان في المهدي رائق اشعاري
خليفة رب العالمين و ظله # على ساكن الغبراء من كل ديار
هو العروة الوثقى الذي من بذيله # تمسك لا يخشى عظايم أوزار
امام هدى لاذ الزمان بظله # و القى اليه الدهر مقود خوار [٥]
و مقتدر لو كلف الصم نطقها # باجذارها فاهت اليه باجذار [٦]
علوم الورى في جنب أبحر علمه # كغرفة كف أو كغمسة منقار
فلو زار افلاطون أعتاب قدسه # و لم يشعه عنها سواطع انوار
رأى حكمة قدسية لا يشوبها # شوائب انظار و ادناس افكار
باشراقها كل العوالم أشرقت # لما لاح في الكونين من نورها الساري
امام الورى طود النهى منبع الهدى # و صاحب سر اللّه في هذه الدار
به العالم السفلي يسمو و يعتلي # على العالم العلوي من دون انكار
[١] -ضرع فرسه: اذله
[٢] -هو يغضي على القذى: يحتمل الذل و الضيم و لا يشكوه
[٣] -الاطمار جمع الطمر بكسر الطاء: الثوب الخلق، و قيل: الكساء البالي.
[٤] -بزغت الشمس: طلعت و ظهرت، القمة بالكسر: اعلى كل شيء
[٥] -المقود بكسر الميم: الحبل الذي تقاد به الدابة: خوار: مبالغة من الخور و هو الضعيف اي القى الدهر الى الممدوح (ع) زمام ضعيف يقوده حيث شاء فهو كالفرس الضعيف الذي لا يقدر على الاستعصاء.
[٦] -اجذار جمع جذر و هو عند ارباب الرياضي عبارة عن العدد الذي يضرب في نفسه في المحاسبات و العدد اما منطق و هذا الذي لا يحتاج-