الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٠٥ - (تنبيه آخر) أحاديث المهدى بلغت حد التواتر
أن المهدى حين نزول عيسى بدمشق يكون ببيت المقدس فيكون الذى يتنحى له أمير المهدى على دمشق و يوضحه أن هذا فى صلاة العصر و انه يجتمع إليه اليهود و النصارى و المسلمون كل يرجوه كما يأتى هناك و إن تقدم المهدى و اقتدى عيسى به فى صلاة الصبح و ليس هناك إلا خالص المسلمين و باللّه التوفيق
(تنبيه آخر) خلافة المهدى و زمن عيسى
ما أشرنا إليه سابقا من أن السبع أو التسع من خلافة المهدى المذكور فى الأحاديث يحتمل أن يكون فى زمن عيسى لا ينافيه قوله صلّى اللّه عليه و سلم لن تهلك أمة أنا فى أولها و المهدى فى أوسطها و عيسى فى آخرها لأن المهدى يسبق نزول عيسى باكثر من ثلاثين سنة و عيسى يتأخر عنه بضعا و ثلاثين لما ورد فى المهدى أنه يمكث أربعين و فى عيسى أنه يمكث خمسا و اربعين فمدة اجتماعهما سبع أو تسع و الباقى مدة الافراق
(تنبيه آخر) أحاديث المهدى بلغت حد التواتر
قد علمت أن أحاديث وجود المهدى و خروجه آخر الزمان و انه من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم من ولد فاطمة ٣ بلغت حد التواتر المعنوى فلا معنى لانكارها و من ثم ورد من كذب بالدجال فقد كفر و من كذب بالمهدى فقد كفر رواه أبو بكر الاسكاف فى فرائد الأخبار و أبو القاسم السهيلى فى شرح السير له فما ورد فى بعض الأحاديث أنه لا مهدى إلا عيسى بن مريم مع كونه ضعيفا عند الحفاظ يجب تأويله بأنه لا قول لا للمهدى إلا بمشورة عيسى ان قلنا انه وزيره أولا مهدى معصوما مطلقا إلا عيسى فان المهدى معصوم فى الأحكام فقط أولا مهدى بعد عيسى فان بعده يكون أمراء مخلطين و لا تغير بما قد يفهم من كلام العلامة التفتازانى فى شرح العقائد من نفيه بناء على الحديث المذكور لما مر انه حديث ضعيف خالف أحاديث صحيحة قال الحافظ بن القيم فى المنار حديث لا مهدى إلا عيسى بن مريم رواه ابن ماجه من طريق محمد بن خالد الجندى عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس بن مالك عن النبى صلّى اللّه عليه و سلم و هو مما تفرد به عن محمد بن خالد قال محمد بن الحسن الاسنوى فى كتاب مناقب الشافعى محمد بن خالد هذا غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم و النقل و قد تواترت الأخبار عن رسول صلّى اللّه عليه و سلم بذكر المهدى و انه من أهل بيته و قال البيهقي تفرد به محمد بن خالد هذا و قد قال الحاكم أبو عبد اللّه هو مجهول و قد اختلف عليه فى إسناده فروى عنه عن أبان بن أبى عياش عن الحسن عن النبى صلّى اللّه عليه و سلم قال فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد و هو مجهول عن أبان بن أبى عياش و هو متروك عن الحسن و هو