الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٠٢ - (تنبيه آخر) فى مدة ملك المهدى
يعرف منطق الطير و الحيوان يسرى عدله فى الإنس و الجان من أسرار علم وزرائه الذين استوزرهم اللّه له قوله تعالى وَ كََانَ حَقًّا عَلَيْنََا نَصْرُ اَلْمُؤْمِنِينَ و هم على أقدام من قال اللّه فهم رِجََالٌ صَدَقُوا مََا عََاهَدُوا اَللََّهَ عَلَيْهِ أعطاهم اللّه فى هذه الآية التى اتخذوها مجيرا و فى ليلهم سميرا فضل علم الصدق حالا و ذوقا فعلموا أن الصدق سبقت اللّه فى الارض ما قام بأحد و لا اتصف به أحد إلا نصره اللّه تعالى لان الصدق صفته تعالى و الصادق اسم و إذا علم الامام المهدى هذا عمل به فيكون أصدق أهل زمانه فوزراؤه الهداة و هو المهدى فهذا القدر من العلم باللّه يحصل للمهدى على أيدى وزرائه شعر
ان الامام إلى الوزير فقير # و عليهما فلك الوجود يدور
و الملك إن لم تستقم أحواله # بوجود هذين فسوف يدور؟؟؟
إلا الإله الحق فهو منزه # ما عنده فيما يريد وزير
جل الإله الحق فى ملكوته # عن ان يراه الخلق و هو فقير
و جمع ما يحتاج إليه المهدى مما يكون قيام وزرائه به تسعة أمور لا عاشر لها و لا بنقص عن ذلك و هى نفوذ النصر ليكون دعاؤه إلى اللّه على بصيرة فى المدعو إليه لا فى المدعو قال تعالى عن نبيه صلى اللّه عليه و سلم أَدْعُوا إِلَى اَللََّهِ عَلىََ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي فالمهدى ممن اتبعه و هو صلى اللّه عليه و سلم لا يخطىء فى دعائه إلى اللّه فمتسعة لا يخطىء فإنه يقفو أثره و الثانى معرفة الخطاب الالهى عند الالقاء قال اللّه تعالى وَ مََا كََانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اَللََّهُ إِلاََّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً و الثالث علم الترجمة عن اللّه تعالى و ذلك لكل من كلمه اللّه تعالى فى الالقاء و الوحى فيكون المترجم مهيا لصور الحروف اللفظية و المرقومة التى يوجدها و يكون روح تلك الصورة كلام اللّه لا غير و الرابع تعين المراتب لولاة الأمر و هو العلم بما تستحقه كل مرتبة من المصالح التى خلقت لها فينظر صاحب هذا العلم فى نفس الشخص الذى يريد ان يوليه و يرفع الميزان بينه و بين المرتبة فإذا رأى الاعتدال فى الوزن من غير ترجيح لكفة المرتبة ولاه و ان رجح الوالى فلا يضره فإن رجحت كفة المرتبة عليه لم يوله و الخامس الرحمة فى الغضب و لا يكون ذلك إلا فى الحدود الموضوعة و التعزير و ما عدا ذلك فغضب ليس فيه من الرحمة شىء و السادس علم ما يحتاج إليه الملك من الأرزاق و هو ان يعلم أصناف العالم و ليس إلا اثنان عالم الصور و عالم الانفس المدبرين لهذه الصور فيما يتصرفون فيه من حركة و سكون و ما عدا