الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٧٢ - هوية الكتاب
من الثلاثمائة أبدل اللّه مكانه من العامة بهم يدفع اللّه اليهم عن هذه الامة انتهى و أرجو من اللّه تعالى و حسن فضله و كرمه و عموم جوده انه اذا وقع محلولا من هذه المناصب العلية أن يجعلنى منصوبا على طريق البدلية و لو من مرتبة العامة الى أدنى مرتبة الخاصة و يتم على هذه النعمة مع الزيادة الى حسن الخاتمة ثم فى الحديث دلالة على ما ذكرنا من الاحتمال ان الابدال لا تكون من خواص الابدل بل تعم الرجال من أرباب الاحوال و فيه تنبيه نبيه على انه لم يذكر ان أحدا يكون على قلب النبى صلى اللّه تعالى عليه و سلم اذ لم يخلق اللّه فى عالمى الخلق و الامر أشرف و الطف من قلبه الاكرم صلى اللّه تعالى عليه و سلم و فيه أيضا ما يشعر بظاهره بتفضيل خواص الملك على خواص البشر و كذا تفضيل اسرافيل و ميكائيل على جبرائيل و الجمهور على خلاف ذلك و اللّه تعالى أعلم هذا و قال العارف الصمدانى الشيخ علاء الدولة السمنانى فى العروة الوثقى ان الابدال من بدلاء السبعة كما أخبر عنه النبى صلى اللّه تعالى عليه و سلم فقال هو من السبعة و سيدهم أقول لا بد من ثبوت هذا من ثقات و سندهم قال و كان القطب فى زمان النبى صلى اللّه تعالى عليه و سلم عم اويس القرنى عصام فخرى ان يقول انى لاجد نفس الرحمن من قبل اليمن و هو مظهر خاص للتجلى الرحمانى كما كان النبى صلى اللّه تعالى عليه و سلم مظهرا خاصا للتجلى الالهى المخصوص باسم الذات و هو اللّه قلت هذا يفيد مؤيدا لما سبق من ان أحدا لم يشاركه صلى اللّه تعالى عليه و سلم فى مقامه الاعظم لكن فى كون القطبية لعصام و هو غير معروف فى انه من الصحابة أو التابعين بخلاف اويس فانه مشهور و قد ورد فى حقه انه سيد التابعين شكالا عظيما فانه كيف يكون له القطبية الكبرى مع وجود الخلفاء الاربعة و سائر فضلاء الصحابة الذين هم أفضل الناس بعد الانبياء بالاجماع و أيضا فقد قال اليافعى ; و قد سترت أحوال القطب و هو الغوث عن العامة و الخاصة غيرة من الحق عليه لكنى أقول الظاهر ان هذا غالبى لثبوت القطبية للسيد عبد القادر ; بلا نزاع ثم اعلم ان كثيرا من الناس ادعوا انه المهدى فمنهم من أراد المعنى اللغوى فلا اشكال و منهم من ادعى باطلا و زورا و اجتمع عليه جمع من الاوباش و أراد الفساد فى البلاد فقتل و استراح منه العباد و منهم من رأى واقعة الحال فحملها شيخه على الآفاق و كان حقه ان يحملها على الانفس لئلا يحصل الاختلال و هو رئيس النور بخشية أحد مشايخ الكبروية و قد ظهر فى البلاد الهندية جماعة تسمى المهدوية و لهم رياضات عملية و كشوفات سفلية و جهالات طاهرية من جملتها انهم يعتقدون ان المهدى الموعود هو شيخهم الذى ظهر و مات و دفن فى بعض بلاد خراسان و ليس يظهر غيره مهدى فى الوجود و من ضلالتهم انهم يعتقدون ان من لم يكن على هذه العقيدة فهو كافر و قد جمع شيخنا العارف باللّه الولى الشيخ على المتقى ; رسالة جامعة فى علامات المهدى منتخبة من رسائل السيوطى ; و استفتى من علماء عصره الموجودين فى مكة من المذاهب الاربعة و قد افتوا بوجوب قتلهم على من يقدر من ولاة الامر عليهم و كذا معتقد الطائفة الشيعة من الامامية ان المهدى الموعود هو محمد بن حسن العسكرى و انه لم يمت بل هو مختف عن أعين الناس من العوام و الاعيان و انه امام الزمان و انه سيظهر فى وقته و يحكم فى دولته و هو مردود عند أهل السنة و الجماعة و الادلة مستوفاة فى الكتب الكلامية و قد صرح فى العروة الوثقى بان محمد بن الحسن العسكرى اذا اختفى دخل فى دائرة الابدال أولا و بقى فيهم حتى لم يبق منهم أحد فصار سيد الابدال ثم دخل فى دائرة الابطال يعنى دائرة الاربعين و بقى فيهم حتى لم يبق منهم أحد فصار سيد الابطال ثم دخل فى دائرة السباح و هم السبعة و بقى فيهم حتى لم يبق منهم أحد فصار سيد السباح ثم دخل فى دائرة لاوتادهم الخمسة و بقى فيهم حتى لم يبق منهم أحد فصار سيد الاوتاد ثم دخل فى دائرة الافذاذوهم الثلاثة و بقى فيهم حتى لم يبق منهم أحد فصار سيد الافذاذ ثم جلس على الاريكة القطبية بعد ان توفى اللّه على بن الحسن البغدادى القطب اليه و انه دفن فى بغداد فى الشونيز بروح و ريحان و بقى فى المرتبة القطبية تسع عشرة سنة ثم توفاه اللّه اليه بروح و ريحان انتهى و قد نقل مولانا عبد الرحمن