الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٢٧ - هوية الكتاب
و قام الوليد فدفنه و قيل بل كتب لعامله اعمد إلى عجل أهل العراق. فحرقه ثم انسفه فى اليمّ نسفا ففعل به ذلك. و رؤى النبى صلى اللّه عليه و سلم مستندا إلى جذعه المصلوب عليه و هو يقول للناس هكذا يفعلون بولدى، و روى غير واحد أنهم صلبوه مجردا فنسجت العنكبوت على عورته فى يومه. و لم يعدّوا أيضا اسحاق بن جعفر الصادق مع جلالة قدره حتى كان سفيان بن عيينة يقول عنه حدثنى الثقة الرضى. و ذهبت فرقة من الشيعة إلى إمامته. ثم من عجيب تناقض الرافضة أنهم لم يدّعوها لزيد و اسحاق مع جلالتهما و ادعاء زيد لها و من قواعدهم أنها تثبت لمن ادعاها من أهل البيت و أظهر خوارق العاده الدالة على صدقه و ادعوها لمحمد الحجة مع أنه لم يدعها و لا أظهر ذلك، لغيبته عن أبيه صغيرا على ما زعموا و اختفائه بحيث لم يره إلا آحاد زعموا رؤيته و كذبهم غيرهم فيها و قالوا لا وجود له أصلا كما مر فكيف يثبت له ذلك بمجرد الإمكان. و يكتفى العاقل بذلك فى باب العقائد. ثم أى فائدة فى إثبات الإمامة لعاجز عن أعبائها. ثم ما هى الطريق المثبتة لأن كل واحد من الأئمة المذكورين ادعى الإمامة بمعنى ولاية الخلق و أظهر الخوارق على ذلك، مع أن الطافح من كلماتهم الثابتة دال على أنهم لا يدعون ذلك بل يبعدون منه و إن كانوا أهلا له ذكر ذلك بعض أهل البيت النبوى الذين طهر اللّه قلوبهم من الزيغ و الضلال و نزه عقولهم من السفه و تناقض الآراء لتمسكهم بوضح البرهان و صحيح الاستدلال و ألسنتهم عن الكذب و البهتان الموجب لأولئك غاية البوار و النكال