الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٣٩١ - متن الكتاب
و يقودها رجل من تميم يقال له شعيب بن صالح، فيستنقذ ما فى أيديهم من سبى أهل الكوفة و يقتلهم، و يخرج جيش آخر من جيوش السفيانى إلى المدينة فينهبونها ثلاثة أيام، ثم يسيرون إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث اللّه جبريل فيقول: يا جبريل، عذّبهم، فيضربهم برجله ضربة يخسف اللّه بهم فلا يبقى منهم إلا رجلان، فيقدمان على السفيانى فيخبرانه بخسف الجيش، فلا يهوله، ثم إن رجالا من قريش يهربون إلى قسطنطينية، فيبعث السفيانى إلى عظيم الروم أن يبعث بهم فى المجامع، فيبعث بهم إليه، فيضرب أعناقهم على باب المدينة بدمشق.
قال حذيفة: حتى إنه يطاف بالمرأة في مسجد دمشق فى الثوب على مجلس مجلس حتى تأتى فخذ السفيانى فتجلس عليه و هو فى المحراب قاعد، فيقوم رجل مسلم من المسلمين فيقول: ويحكم، أكفرتم بعد إيمانكم، إن هذا لا يحل، فيقوم فيضرب عنقه فى مسجد دمشق، و يقتل كل من شايعه على ذلك، فعند ذلك ينادى مناد من السماء: أيّها الناس إن اللّه قد قطع عنكم مدة الجبار و المنافقين و أشياعهم و ولاّكم خير أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم، فالحقوا به بمكة فإنه المهدى و اسمه أحمد بن عبد اللّه.
قال حذيفة: فقام عمران بن الحصين فقال: يا رسول اللّه كيف لنا حتى نعرفه؟ قال: هو رجل من ولدى، كأنه من رجال بنى إسرائيل، عليه عباءتان قطوانيتان، كأنّ وجهه الكوكب الدرّى[فى اللون]فى خده الأيمن خال أسود، ابن أربعين سنة، فيخرج الأبدال من الشام و أشباههم و يخرج إليه النجباء من مصر و عصائب أهل الشرق و أشباههم حتى يأتوا مكة فيبايع له بين الركن و المقام، ثم يخرج متوجها إلى الشام و جبريل على مقدمته و ميكائيل على ساقته، فيفرح به أهل السماء و أهل الأرض و الطير و الوحوش و الحيتان فى البحر، و تزيد المياه فى دولته، و تمدّ الأنهار، و تضعف الأرض أهلها، و نستخرج الكنوز، فيقدم الشام، فيذبح السفيانى تحت الشجرة التى أغصانها إلى بحيرة طبرية، و يقتل كلبا، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: فالخائب من خاب يوم كلب و لو بعقال، قال حذيفة: يا رسول اللّه، كيف