الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٣٨٣ - متن الكتاب
و أخرج (ك) أيضا عن عبد اللّه بن عمرو قال: يحجّ الناس معا، و يعرفون [١] معا على غير إمام، فبينماهم نزول بمنى إذ أخذهم كالكلب، فثارت القبائل بعضهم إلى بعض، فاقتتلوا حتى تسيل العقبة دما، فيفزعون إلى خيرهم فيأتونه و هو ملصق وجهه إلى الكعبة، يبكى كأنى أنظر إلى دموعه، فيقولون: هلم إلينا، فلنبايعك، فيقول: ويحكم كم من عهد نقضتموه، و كم من دم سفكتموه، فيبايع كرها، فإن أدركتموه فبايعوه؛ فإنه المهدى فى الأرض و المهدىّ فى السماء.
و أخرج (ك) أيضا عن ابن عباس قال: يبعث المهدىّ بعد إياس، و حتى يقول الناس: لا مهدىّ، و أنصاره ناس من أهل الشام عددهم ثلثمائة و خمسة عشر رجلا عدد أصحاب بدر، يسيرون إليه من الشام حتى يستخرجوه من بطن مكة من دار عند الصّفا، فيبايعونه كرها، فيصلى بهم ركعتين عند المقام يصعد المنبر.
و أخرج (ك) أيضا عن أبى هريرة قال: يبايع المهدىّ بين الركن و المقام، لا يوقظ نائما، و لا يهريق دما.
و أخرج (ك) أيضا عن قتادة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «يخرج المهدىّ من المدينة إلى مكة، فيستخرجه الناس من بينهم، فيبايعونه بين الركن و المقام و هو كاره» .
و أخرج (ك) أيضا عن على قال: إذا خرجت الرايات السود من السفيانى التى فيها شعيب بن صالح تمنى الناس المهدىّ، فيطلبونه، فيخرج من مكة و معه راية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فيصلى ركعتين بعد أن ييأس الناس من خروجه لما طال عليهم من البلايا، فإذا فرغ من صلاته انصرف فقال: يا أيها الناس ألح البلاء بأمة محمد و بأهل بيته خاصة فهو باغ بغى علينا.
و أخرج (ك) أيضا عن كعب قال قتادة: المهدىّ خير الناس، أهل نصرته و بيعته من أهل كوفان و اليمن و أبدال الشام، مقدّمته جبريل، و ساقته ميكائيل، محبوب فى
[١] يعرفون: يقفون على عرفات.