الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٩١ - فصل-٥٠
يقبلونه، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها قسطا كما ملئت جورا، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا على الثّلج» .
و في إسناده (يزيد بن أبي زياد) ، و هو سيّء الحفظ، اختلط في آخر عمره، و كان يقلّد الفلوس [١] .
و هذا و الذي قبله لو صحّ: لم يكن فيه دليل على أنّ المهدي الذي تولّى من بني العباس هو المهديّ الذي يخرج في آخر الزمان، بل هو مهديّ من جملة المهديّين. و عمر بن عبد العزيز كان مهديّا، بل هو أولى باسم المهدي منه.
٣٤٢-و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «عليكم بسنّتي و سنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي» [٢] .
و قد ذهب الإمام أحمد-في إحدى الروايتين عنه-و غيره إلى أن عمر بن عبد العزيز منهم. و لا ريب أنه كان راشدا مهديّا، و لكن ليس بالمهديّ الذي يخرج في آخر الزمان. فالمهديّ في جانب الخير و الرّشد كالدّجّال في جانب الشّرّ و الضّلال. و كما أنّ بين يدي الدجّال الأكبر صاحب الخوارق دجّالين كذّابين [٣] ، فكذلك بين يدي المهديّ الأكبر مهديّون راشدون.
[١] يعني: يزيّف النقود.
[٢] هو جزء من حديث العرباض بن سارية السلمي، رواه أحمد في «المسند» ٤:
١٢٦، و ١٢٧، و أبو داود ٤: ٢٠١، و الترمذي ١٠: ١٤٣ و قال: حديث حسن صحيح، و ابن ماجه ١: ١٥. و هو الحديث الثامن و العشرون من «الأربعين النووية» .
[٣] انظر طائفة من الأحاديث الواردة في أنه «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذّابا آخرهم الأعور الدجّال» فيما علّقته على «التصريح بما تواتر في نزول المسيح» للإمام الكشميري ص ١٠٢-١٠٣.