الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٠٧ - باب ما جاء فى فتح القسطنطينية و من أين تفتح و فتحها علامة خروج الدجال و نزول عيسى
أهل الحجاز الذين لا يخافون فى اللّه لومة لائم فيفتحون قسطنطينية بالتسبيح و التكبير فيصيبون غنائم لم يصيبوا مثلها حتى يقتسموا بالأترسة فيأتى آت فيقول أن المسيح قد خرج إلى بلادكم الا و هى كذبة فالاخذ نادم و التارك نادم.
و خرج مسلم عن أبى هريرة عن النبى صلى اللّه عليه و سلم قال سمعتم بمدينة جانب منها فى البر و جانب منها فى البحر قالوا نعم يا رسول اللّه قال لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بنى اسحق فاذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح و لم يرموا بسهم قالوا لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر فيسقط أحد جانبيها قال ثور لا أعلمه قال إلا الذى فى البحر ثم يقولون الثانية لا إله اللّه و اللّه أكبر فيفرج لهم فيدخلونها فيغنمون فبينماهم يقتسمون الغنائم إذ جاءهم الصريخ فقال أن الدجال قد خرج فيتركون كل شىء و يرجعون.
الترمذى عن أنس قال فتح القسطنطينية مع قيام الساعة هكذا رواه موقوفا و قال حديث غريب و القسطنطينية مدينة الروم و تفتتح عند خروج الدجال و القسطنطينية قد فتحت فى زمن بعض أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
قال المؤلف ; هو عثمان بن عفان ذكر الطبرى فى التاريخ له ثم دخلت سنة سبع و عشرين ففيها كان فتح أفريقية على يد عبد اللّه بن أبى سرح و ذلك أن عثمان رضى اللّه عنه لما ولى عمرو بن العاص على عمله بمصر كان لا يعزل أحدا إلا عن شكاية و كان عبد اللّه بن أبى سرح من جند عثمان فأمره عثمان رضى اللّه عنه على الجند و رماه بالرجال و سرحه إلى إفريقية و سرح معه عبد اللّه بن نافع بن قيس و عبد اللّه بن نافع بن الحصين الفهرينى فلما فتح اللّه إفريقية خرج عبد اللّه و عبد اللّه إلى الأندلس فأتياها من قبل البحر و كتب عثمان رضى اللّه عنه إلى من انتدب إلى الأندلس أما بعد فان القسطنطينية إنما تفتح من قبل الأندلس و إنكم إن افتتحتموها إنكم كنتم شركاء فى الأجر فيقال أنها فتحت فى تلك الأزمان و ستفتح مرة أخرى كما فى أحاديث هذا الباب و الذى قبله و قد قال بعض علمائنا أن حديث أبى هريرة أول الباب يدل على أنها تفتح بالقتال و حديث ابن ماجة يدل على خلاف ذلك مع حديث أبى هريرة و اللّه أعلم.