الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٣٢ - الباب الثاني عشر في ابي القاسم
عظماء العلماء أن يدركوا حقايق مقدوراته ركته قدرته لم يجدوا الى ذلك سبيلا و لا نقل طرف تطلعهم اليه حسيرا وحده كليلا و املا عليهم لسان عجزهم عن الاحاطة به و ما اوتيتم من العلم الا قليلا و ليس ببدع و لا ستغرب؟؟؟ تعمير بعض عباد اللّه المخلصين و لا امتداد عمره الى حين فقده مد اللّه تعالى اعمار جمع كثير من خلفه من اصفيائه و اوليائه و من مطروديه و اعدائه فمن الاصفياء عيسى ٧ و منهم الخضر و خلق اخرون من الانبياء طالت اعمارهم حتى جاز كل واحد منهم الف سنة او قاربها كنوح (ع) و غيره و اما من الاعداء المطرودين فابليس و الدجال و من غيرهم كعاد الاولى كان فيهم من عمره ما يقارب الألف و كذلك لقمن صاحب اليد و كل هذه لبيان اتساع القدرة الربانية فى تعمير بعض خلقه فاى مانع يمنع من امتداد عمر الصالح الخلف الناصح الى ان يظهر فيعمل ما حكم اللّه له به و حيث وصل الكلام الى هذا المقام و انتهى جريان القلم بما خطه من هذه الاقسام الوسام الى هذا المقام فلتختمه بالحمد للّه رب العالمين فانها كلمة مباركة جعلها اللّه اخر دعوى اهل جنانه و خص بها من اجتباه من خليقته فكساه ملابس مرضاته فهذا اخر ما حرره القلم من مناقبهم السنية و سطره من صفاتهم الزكية و نثره من مزاياهم العلية و ذلك و ان كثر قليل فى جنب شرفهم الشامخ و يسير فيما اتاهم اللّه من فضله الراسخ و انا ارجو من كرم اللّه ان يشملنى ببركتهم و يدخلنى فى زمرتهم و يجعل هذا المؤلف مسطورا فى صحيفة حسناتى المعدودة من حسنتهم فقد بذلت جهدى فى جمع مزاياهم بذل المجد الطالب و لم آل جهدا فى تاليفها و جمعها قضاء لحقهم اللازب اللازم و لسان الحسان يقرع باب الاسماع لأسماع