الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ١٢ - تقديم
تقديم
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين.
موضوع معرفة الامام و الالتزام بطاعته، و ضرورة وجود قائد ديني في كل عصر تتوفر فيه الشروط الاسلامية، ليست عقيدة شخصية تختص بها الشيعة أو معتقد خاص تدين به هذه الفئة من المسلمين، بل هو من صميم التعاليم الاسلامية و يجتمع المسلمون كلهم على اعتناقه بشتى فرقهم الشيعية و السنية.
العقيدة بالامامة واجب الهي أعلن عنها النبي الكريم صلى اللّه عليه و آله و سلم و وضع عبثها على عاتق كافة المسلمين، و اعتبر الشاذ عنها في عداد الجاهليين العائدين الى عصر عبادة الاصنام و الشرك باللّه تعالى، فقال «ص» :
«من مات و لم يعرف امام زمانه مات ميتة الجاهلية» [١] .
نعم، ورود هذا الحديث الشريف و ما يشبه مضمونه من أحاديث أخرى كثيرة-مع ما يلاحظ فيها من الصراحة و التأكيد-يجلب نظرنا الى نقطتين هامتين لا تقبلان الترديد و الشك، و هما:
الأولى-أن النبي الكريم صلى اللّه عليه و آله و سلم نبه مع اضافة كلمة «الامام» الى كلمة «الزمان» الى ضرورة وجود امام جامع للشروط في كل عصر و زمان تعرفه الأمة و تقتدي به، و هذا لا يتفق الا مع ما تعتقده الشيعة الامامية في الامام المعصوم في كل زمان و أنه في هذا العصر هو المهدي المنتظر ٧.