شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٩٧
ـ والثاني : في عجز البيت [١] : (إذ كنت أقدرهم) ، يريد : أقذرهم ـ بالذال المعجمة ـ ، فأرب عنها بالتصحيف بالدال المهملة [فافهم ذلك][٢].
الهجاء في معرض المدح [٣]
| [٢٠ ـ]منمعشريرخص الأعراض جوهرهم | ويحملون الأذى من كلّ مهتضم |
هذا النوع والتسعة [الأنواع][٤] التي بعده من مستخرجات ابن [٥] أبي الإصبع ، وهو أن يقصد المتكلم هجاء إنسان فيأتي بألفاظ موجهة ظاهرها المدح ، وباطنها القدح ؛ كقول الحماسي [٦] : [من البسيط] :
| يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة | ومن إساءة أهل السوء إحسانا [٧] | |
| كأن ربّك لم يخلق لخشيته [٨] | سواهم من جميع النّاس إنسانا |
[١] ط : (في عجزه وهو (أقذرهم). بالذال المعجمة ..) وهو وهم.
[٢] من : ط.
[٣] الديوان : ٤٧٧ والخزانة : ١١٧ (الهجو في ..) والتحرير : ٥٥٠ وأنوار الربيع : ٢٩٢.
(*) زدناها للتوضيح ، وهى في ط : والسبعة الانواع.
[٤] وردت في الأصل : من ، وانظر : تحرير التحبير : ٥٥٠ فما بعد.
[٥] لفريط بن أنيف المازني كما في الحماسة لأبي تمام : ١٩ ، وانظر : خزانة البغداوي : ٣ / ٣٣٢ وانظر : خزانة ابن حجة : ١١٧.
[٦] رويت في الأصل : غفرانا ، وصححت في الحاشية.
[٧] وفي حاشية الأصل : لجنته.