شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢١٢
| فبشّرت آمالي بملك هو الورى | ودار هي الدّنيا ويوم هو الدّهر |
وقال مخترعه ـ أعني ابن أبي الإصبع : «إن هذا الشاعر قد جعل الجزئي كليا ، هذا بعد حصر أقسام الجزئيّ. أما جعله كليّا ؛ فلأنّ الممدوح هو جزء من الورى ، والدار جزء من الدنيا واليوم جزء من الدّهر.
وأما حصر أقسام الجزئيّ ؛ فلأنّ العالم عبارة عن أجسام وظروف مكان وقد أتى بذلك [١] وفي هذا الحصر نظر.
وبيت القصيدة من التقسيم الأول ـ أعني جعل الجزئيّ ـ فقط ـ كليا لكون البيت الواحد لا يسع جميع تلك القيود [٢].
الفرائد [٣]
| [١٠٣ ـ]ومنله خاطب الجذع اليبيس ومن | بكفّة أورقت عجراء من سلم |
وهو نوع مختص بالفصاحة ، دون البلاغة لأن [٤] مفهومه الإتيان بلفظة
[١] في : ن وط : فقد حصر ذلك في هذا الحصر نظر. وانظر : بديع القرآن ٣١٦ ـ ٣١٧ وتحرير التحبير : ٦٠٠ ـ ٦٠٢ ، فالعبارة : (فقد حصر ...) ، لابن أبي الإصبع ، وما في نسخة الأصل لا يخل بالمعنى ، لذلك أبقيناه على حاله من التعبير
[٢] ن : لا يسمع جميع تلك القيود ، وفي الأصل ذلك العنوان.
[٣] الديوان : ٤٨٤ والخزانة : ٣٧٢ (عجزاء ذي سلم ..) والباعونية : ٤٥١ وبديع القرآن : ٢٨٧ والتحرير : ٥٧٦ والنفحات : ٢٧٠.
[٤] العبارة ساقطة من الأصل وهي مثبتة في : ن وط.