شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢١٥
| وقد سما قبلي يزيد طالبا | شأو العلا فما وهي ولا ونى [١] |
والإشارة في بيت القصيدة إلى (العاقب) عبد المسيح [٢] ، أسقف نصارى نجران حين أتى لمباهلة النبي ٦ وأنزل عليه قوله تعالى : (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ)[٣].
فقال عبد المسيح لقومه : «لا تباهلوا محمدا ٦ فإني أرى معه وجوها لو أقسم بها على الله أن يزيل الجبال لأزالها فتهلكوا إلى آخر الأبد ولا يبقى على وجه الأرض منكم نصراني إلى يوم القيامة» [٤] وكان [٥] رسول الله ٦ قد خرج محتضنا الحسين ٧ آخذا الحسن ٧ وفاطمة ـ ٣ ـ يمشي خلفهم ، وعلي ٧ يمشي خلفها ، فانصرف النّصارى ، وقبلوا الجزية [٦].
[١] رسمت الأفعال (سمى) و (دنى) و (وهي) كلها بالياء في الأصل من غير تمييز.
[٢] في : ن وط : عبد المسيح العاقب لا. والعبارة فيها : «حين قال لهم النبي ٦ يوم المباهلة عن أمر ربه : تعالوا ندع ...».
[٣] الآية : ٦١ من سورة آل عمران.
[٤] قوله : «ولا يبقى على وجه ...» إلى آخر العبارة من الأصل وليست في : ن ولا في : ط.
[٥] ومن هذا الموضع إلى آخر النص ساقط من : ن وط.
[٦] النص في : الخزانة : ٣٧٣ ـ ٣٧٤ وانظر اللسان : مهل : ١٣ / ٧٦.