شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢١٣
فصيحة من كلام العرب العرباء تنزل [١] من الكلام منزلة الفريدة من [حبّ][٢] العقد ، تدلّ على فصاحة المتكلم وقوّة عارضته حتّى أن تلك اللفظة لو سقطت من الكلام لم يسدّ غيرها مسدّها ، كقوله تعالى : (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ)[٣] «فقوله تعالى [٤] : الرفث» فريدة ، لا يقوم غيرها مقامها ، كقوله تعالى : (قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي)[٥] فقوله تعالى : (وَأَهُشُ) فريدة يعسر [٦] على الفصحاء الإتيان بمثلها في مكانها.
وكقول الحماسي : [الكامل][٧]
| ومبرّئ من كلّ غبّر حيضة [٨] | وفساد مرضعة وداء مغيل |
[١] في التحرير : تتترل.
[٢] من بديع القرآن ، والتحرير.
[٣] البقرة : الآية : ١٨٧.
[٤] ن : سبحانه.
[٥] الآية : ١٨ من سورة : طه.
[٦] في ن : وأهش فصيحة يعز. وفي البديع (يعسر ..).
[٧] هو ثالث اثني عشر بيتا في حماسة أبي تمام : ط / ١٩ ـ ٢١ لأبي كبير عامر بن حليس أحد بني سعد بن هذيل.
[٨] ن : حيضة ، والأصل : حسيفة ، وفي الحماسة حيضة ، بفتح الحاء ، للمرة الواحدة من الحيض.