شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٣٨
| فإن هم طاوعوك فطاوعيهم | وإن عاصوك فاعصي من عصاك |
وصحة الحجة في البيت ظاهرة.
التوشيع [١]
| [٥٠ ـ] أميّ خطّ أبان الله معجزة | بطاعة الماضيين : السيف والقلم |
وهو : مأخوذ من الوشيعة [٢] ، وهي الطريقة الواحدة في البرد المطلق ، وكأنّ الشاعر أهمل البيت كلّه إلّا آخره ، فإنّه أتى بطريقة تعد من المحاسن. وهو عبارة عن إتيان المتكلم أو الشاعر باسم مثنى في آخر الكلام أو البيت ، لم يكن بعده إلّا مفردتان هما عين ذلك المثنى ، فيكون الآخر منهما ، هو قافية البيت أو سجعة الكلام ، كقول النبي ٦ : «يشيب ابن آدم وتشيب معه خصلتان : الحرص وطول الأمل» [٣] ومن النظم قول ابن الرومي : [من البسيط][٤]
[١] في الخزانة : ١٦٩ وطراز العلوي : ٨٩ وفي ديوانه : ٤٨٠. وفي الباعونية : ٣٢٦ وأنوار الربيع : ٥ / ١٨١ والتحرير : ٣١٦ ونهاية الأرب : ٧ / ١٤٨ وأنوار الربيع : ٦٤٠ ومعالم الكتابة : ٧٢ ونفحات الأزهار : ١٤٤. وفي ط : (إلى خط ...).
[٢] قال في الطراز : «ويقال له : التوسيع ، فأما التوشيع بالشين المثلثة الفوقانية ، فاشتقاقه من توشيع الشجرة ، وهو تفريع أصلها : وأما التوسيع بالسين المهملة ، فاشتقاقه من قولهم : وسع في حفر البئر ، إذا فسّح فيه ، ومنه فسّح في المجلس إذا وسعه لمن يجلس فيه» ثم أعطى معناه في المصطلح كما هو مفسر عند الحلي : ٣ / ٨٩ من الطراز.
[٣] والحديث في كشف الخفاء للعجلوني : ٢ / ٣٩٦.
[٤] البيت مع أبيات أوردها شاهدا للتوشيع صاحب الطراز : ٣ / ٩٠ وفي ط : ومن أمثلته الشعرية.