شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٤٤
ومن أحسن شواهده قول أبي [١] مسهر : [من البسيط]
| غيث وليث فغيث حين تسأله | رفدا وليث لدى الهيجاء |
والفرق بين (التفسير) و (الإيضاح) : أن (التفسير) ، تفصيل لإجمال ، و (الإيضاح) : رفع لإشكال ؛ لأنّ المفسّر من الكلام لا يكون فيه إشكال البتّة.
التعليل [٢]
| [١٢٢ ـ] لهم أسام سوام غير خافية | من أجلها صار يدعى الاسم بالعلم |
والتعليل : هو أن يريد المتكلم ذكر حكم واقع أو متوقع فيقدم قبل ذكره علة وقوعه ؛ لكون رتبة العلة أن تتقدم على المعلول ، كقوله تعالى [٣] : (لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ)[٤].
فسبق الكتاب من الله ـ عزوجل ـ علة النّجاة [٥].
[١] الأصل : ابن سهر ، وفي ن : أبي سهر.
[٣] الديوان : ٤٨٦ والخزانة : ٤١٦ وأسرار البلاغة : ٢٥٧ وسر الفصاحة (الاستدلال بالتعليل) : ٣٢٧ والتحرير : ٣٠٩ والطراز : ٣ / ١٣٨ والإيضاح : ٦ / ٦٨ ، ونهاية الأرب : ٧ / ١١٥ ومعاهد التنصيص : ٢ / ٩ وحسن التوسل : ٥٥ وبديع القرآن : ١٩ والنفحات : ١٦٨.
[٤] في الأصل و: ن (.. لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب أليم).
[٥] آية ٦٨ من سورة الأنفال.
[٦] عبارة التحرير : ٣٠٩.