شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٦٤
المدح في معرض الذم [١]
| [١٣١ ـ]لاغيب فيهم سوى أنّ النّزيل بهم | يسلو عن الأهل والأوطان والحشم |
و [هذا النوع سماه قوم النفي والجحود][٢] ، وهو من أنواع ابن المعتز [٣].
وهو : أن يبتدئ المتكلم بلفظة تنفي العيب عن ممدوحه من غير إتمام الكلام ، ثم يجيء بعده بحرف الاستثناء ؛ ليتوهّم السامع أنّه يريد أن يستثني شيئا من ذلك العيب. فيجيء المستثنى من أحسن أوصاف الممدوح.
كقول النابغة الذبياني : [من الطويل]
| ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم | بهنّ فلول من قراع الكتائب [٤] |
[١] الديوان : ٤٨٧٨ ، والخزانة : ٤١٩ ، والباعونية : ٤٤٣ وبديع ابن المعتز : ١١١ والصناعتين باسم (الاستثناء) : ٣٠٨ والعمدة : ٢ / ٤٨ باسم (الاستثناء) ومفتاح العلوم : ٦٦٦ باسم (تأكيد المدح بما يشبه الذم) والتحرير : ١٣٣ كالسكاكي. وفي الطراز باسم (التوجيه) : ٣ / ١٣٦ والإيضاح : ٦ / ٧٦ ونهاية الأرب : ٧ / ١٢١ وحسن التوسل : ٥٨ ومعاهد التنصيص : ٢ / ٣١ ، والنفحات : ٧٠.
[٢] ساقطة من الأصل.
[٣] البديع : ١١١.
[٤] هو من شواهد ابن رشيق في باب (الاستثناء) : ٢ / ٤٨ وكذا في التحرير : ١٣٣ كما ذكره ابن المعتز في بديعه والطراز والمعاهد والإيضاح والصناعتين وغيرها ، وهو في ديوانه : ٦٠٠.