شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٤٧ - ـ مؤلفاته ٣٨ ـ
ـ نتائج الألمعية في شرح الكافية البديعية ، هكذا ذكره صاحب الهدية [١] ، وقد ذكر الكتاب باسم (النتائج الإلهية ...) ولعل ذلك من قبيل التصحيف ، وهو غير الشرح المذكور في أول أسماء كتبه المعروف ب (أنوار الربيع) ..
بديعية الحلي بين من تقدمه ومن تأخر عنه :
ابتداء نقول : إن الصفي الحلي يعدّ مبتدع الشعر البديعي في مدح الرسول ٦. أعني : أنّ القصائد البديعيات تكون قد ولدت في القرن الثامن الهجري ، وتناسلت لها قصائد نبوية بديعية خلال العصور الإسلامية حتّى هذا اليوم.
ولقد كانت قبل الحلي تعرف بالقصائد النبوية المدحية ، إذ كان الشاعر يتغنى بحب الرسول ٦ ويمتدح صفاته ، وأخلاقه وقيمه ومثله .. يدعوه إلى ذلك إخلاصه لدينه ، واعتناقه لمبادئه ، وإيمانه بصحة تشريعاته ومعتقداته.
كان الشاعر المداح يهدف من وراء قصيدة المدح إلى المنفعة المادية ، دون النظر إلى عقيدة الممدوح ، أو صلتها بعقيدته هو ولذلك نرى مثل قول الشاعر زهير [٢] :
| من يلق يوما على علاقة هرما | يلق السماحة منه والندى خلقا |
ونرى مثل قوله :
[١] هدية العارفين : ١ / ٥٨٢.
[٢] ديوانه : ٥٣ ونقد الشعر : ٢٣ والطراز : ٣ / ١٠٥.