شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٨٤
المعنوي [١]
| [٧ ـ] وكلّ لخظ أتى باسم ابن ذي يزن | في فتكه بالمعنّى أو أبي هرم [٢] |
ـ والمعنوي : صنفان : تجنيس إشارة [٣] ، وتجنيس إضمار.
والمقصود ـ هاهنا ـ تجنيس الإضمار ، وهو أن يضمر المتكلم ركني التجنيس ويذكر لفظا مرادفا لأحدهما ، فيدل المظهر على المضمر [٤] ، كقول أبي بكر بن عبدون وقد آصطبح بخمرة وترك بعضها إلى الليل ، فصارت خلا : (من الطويل) [٥] :
| ألا في سبيل اللهو كأس مدامة | أتتني بطعم عهده غير ثابت | |
| حكت بنت بسطام بن قيس ملاحة | وأمست كجسم الشنفري بعد ثابت |
[١] انظر : الطراز في موضوع المغالطات المعنوية : ٣ / ٦٣ والخزانة : ٤١ والديوان ٤٧٦ وتحرير التحبير : ١٠٢ وبديع القرآن : ٢٧.
[٢] في الخزانة : ٤١ وأوضح ابن حجة أن فيه جناسين مضمرين من كتابات الألفاظ الظاهرة. وهو في الديوان : ٤٧٦.
[٣] في الطراز للعلوي : ٢ / ٣٧٢ جعله الضرب العاشر من التجنيس ، قال : «لا يذكر أحد المتجانسين في الكلام ولكن يشار إليه بما يدل عليه ، وهذا كقول بعضهم :
| حلقت لحية موسى باسمه | وبهرون إذا ما قلبا |
ولا شك إذا قلبت هرون من آخره فهو يكون نوره ، لكنه لم يذكر لفظ النوره ولكنه أشار إليها بقوله : (وبهرون إذا ما قلبا).
[٤] في الأصل : المظمر. وعبارة : ط : ألفاظا مرادفة لأحدهما فيدل ...
[٥] البيتان في الخزانة : ص ٤١ ونفحات الأزهار : ص ٢٠.