شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٧١
حسن المحشر في زمرة نبيّه ـ عليه الصلاة والسّلام ـ في طيّ تصديقه الحديث المأثور عنه ٦.
الاحتراس [١]
| [١٣٧ ـ] فوفّني غير مأمور وعودك لي | فليس رؤياك أضغاثا من الحلم |
الاحتراس : هو أن يأتي المتكلم بمعنى يتوجّه عليه فيه دخل ؛ فيفطن له ، فيأتي بما يخلّصه من ذلك [٢] ، وجعل ابن رشيق [٣] وجماعة أخر (نوع الاحتراس) من جملة (التتميم) وبينهما بون بعيد!.
ومثاله من الكتاب العزيز قوله تعالى : (اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ)[٤].
فاحترس [٥] سبحانه وتعالى بقوله : (مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) من إمكان أن يدخل في ذلك (البهق والبرص).
[١] الديوان : ٤٨٧ والخزانة : ٤٥٨ والباعونية : ٣٦٤ وهو في البيان والتبيين : ١ / ٢٢٨ والعمدة (التتميم) : ٢ / ٥٠ وبديع ابن منقذ : ٢٨ والتحرير : ٢٤٥ وبديع القرآن : ٩٣ ، وسر الفصاحة : (التحرز) : ٢٥٨ والإيضاح (التكميل) : ٣ / ٢٣٤ وفي الطراز (خلال موضوع التتميم) : ٣ / ١٠٤ فما بعد والنفحات : ١٧٣.
[٢] هذه بكاملها عبارة التحرير : ٢٤٥.
[٣] العمدة : ٢ / ٤١.
[٤] الآية ٣٢ من سورة القصص.
[٥] في الأصل و: ن : فاستخرجه ، والتصحيح من : ط.