شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٩٣
| أقل أنل أقطع اجمل علّ سلّ أعد | زد هشّ بشّ تفضّل أدن سرّ صل |
وبيت القصيدة مثله ، بزيادة الطباق.
الهزل الذي يراد به الجد [١]
| [١٦ ـ] أشبعتنفسكمنذمّيفهاضك ما | تلقى وأكثر موت النّاس بالتخم |
ـ والهزل الذي يراد به الجدّ ، هو أن يقصد المتكلم أو الشاعر مدح إنسان أو ذمّه ، فيخرج ذلك المقصود مخرج الهزل المعجب والمجون المطرب ، كما فعل أصحاب النوادر ، كأشعب [٢] ومزبد [٣] وأبي العيناء [٤] وغيرهم.
وكقول الشاعر : [الطويل] :
| إذا ما تميميّ أتاك مفاخرا | فقل : عدّ عن ذا : كيف أكلك للضّبّ [٥] |
والذي في بيت القصيدة ، من هذا القبيل ، قوله : وأكثر موت الناس بالتخم. لأنها كناية ، يهزؤون بها ويقرّعون من يتحكّر المضارّ اللذيذة من مأكل ومشرب ، وغيره.
[١] الديوان ٤٧٧ والخزانة : ٥٦ والتحرير : ١٣٨ والبديع لابن المعتز : ١١٢ والطراز : ٣ / ٨٢ والمعاهد : ٢ / ٤٩ ونهاية الأرب : ٧ / ١٢٤ والإيضاح : ٦ / ٨٤.
[٢] أشعب بن جبير ولد سنة : ٩ ه. وتوفي نحو : ١٥٤ ه. البداية والنهاية : ١٠ / ١١١.
[٣] مزبد يعرف بالمدني له نوادر وظرف : القاموس (زبد).
[٤] أبو العيناء ، رسمت في الأصل : أبي العتاهية ، وهو محمد بن القاسم الضرير توفي في زمن أبي العباس. انظر : نهاية الأرب : ٤ / ٨٢.
[٥] البيت لأبي نواس. في ديوانه : ٥١٠. وتحرير التحبير ولم ينسبه ونفحات الأزهار : ١٥١ والمعاهد : ٢ / ٤٩ وانظر ما يتعلق به هناك.