شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٧٩
والاقتباس : هو أن يضمّن المتكلم كلمة أو آية من آيات الكتاب العزيز ، والحديث النبوي [١] خاصة ، وهو على ثلاثة أقسام :
[أ] ـ محمود مقبول.
[ب] ـ ومباح مبذول.
[ج] ـ ومردود مرذول.
ـ فالأول : ما كان في الخطب والمواعظ والعهود ومديح النبي ٦ ومدح آله وصحبه [عليه وعليهم الصلاة والسّلام][٢] والرثاء ونحو ذلك.
ـ والثاني : ما كان في الغزل والصفات والقصص والرثاء والرسائل ونحو ذلك.
ـ والثالث : على ضربين.
أحدهما : تضمين [٣] ما نسبه الله ـ عزوجل ـ إلى نفسه ، كما قيل عن أحد بني مروان : أنّه وقع على مطالعة فيها شكاية من عمّاله : «إنّ إلينا إيابهم ثم إنّ علينا حسابهم» [٤].
والثاني : تضمين آية كريمة في معرض هزل أو سخف.
كقول أحد العصريين : [من الكامل][٥].
[١] يقول الرازي : «هو أن تدرج كلمة من القرآن أو آية منه في الكلام تزيينا لنظامه ، وتفخيما لشأنه ...» نهاية الإيجاز : ٢٨٨. وانظر البيان والتبيين : ٢ / ٦.
[٢] من : ط.
[٣] ساقطة من : ط.
[٤] الآيتان : ٢٥ ـ ٢٦ من سورة الغاشية. وقد وردنا في كتاب الشكاية اقتباسا.
[٥] انظر : أنوار الربيع : ٦ / ١٩٦ فما بعد ، وانظر خزانة الحموي ستة أبيات من الكامل ، يبدو أن البيتين منها ، ومطلعها :
| قسما لشمس جبينه وضحاها | ونهار مبسمه إذا جلّاها |
ص : ٤٤٣ من الخزانة.