شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١١٠
كقول الشاعر [١] : [من الوافر]
| فإنك سوف تحكم أو تناهى | إذا ما شبت أو شاب الغراب [٢] |
وتعليق الشرط في بيت القصيدة ، باستحالة وقوع الحياة بعد الموت في دار الدنيا ، وهو باق على حبهم يطيع عذاله في السلو [٣] [عنهم][٤].
التغاير [٥]
| [٣٠ ـ] فالله يكلأ حسادي ويلهمهم | عذلي فقد فرّحوا قلبي بذكرهم |
وسماه قوم : «التلطّف» [٦]. وهو أن يتلطف الشاعر في التوصل إلى مدح ما كان ذمّه من قبل ، أو غيره. أو ذم ما مدحه هو أو غيره ، كالخطبة التي لعلي [٧] ٧ في مدح الدنيا فيها ، بكونها تعطي النّاس بهرجها ، وتسلبهم الأرواح والأموال ، وتذكرهم [بلسان حالها] مصارع الملوك
[١] هو النابغة ، كما في الخزانة : ١١٤ وروايته : (وأنك ... تحكم أو تباهى) وفي ط : (تباهى) ـ (شئت) وهو في الديوان : ٢٨٥ وبديع القرآن : ٣٢٣ والتحرير ٦٠٧ وشعراء النصرانية : ١٥٧.
[٢] قال الحموي : «فإن تعليقه وقوع حكم المخاطب على شيبه ممكن ، وعلى شيب الغراب مستحيل ، ومراده الثاني لا الأول : ص ١١٤ من الخزانة.
[٣] قال الحموي : «فتعليق الشرط بين النقيضين : الممكن والمستحيل ظاهر ، والبيت في غاية الحسن».
[٤] : من : ط.
[٥] الخزانة : ١١٣ والديوان : ٣٧٨ وأنوار الربيع باسم (التعطف) : ٦ / ١٤٤ والعمدة (التغاير) : ٢ / ١٠٠ والتحرير : ٢٧٧ وبديع القرآن : ١٠٥ ، ونهاية الأرب : ٧ / ١٤٥ وحسن التوسل : ١٧٢.
[٦] الخزانة : ١٠٣.
[٧] انظر : الخزانة : ١٠٢ ـ ١٠٣ وبيان الجاحظ : ٢ / ١٩٠.