شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٦٥ - ـ المقدمة
بسم الله الرّحمن الرّحيم
المقدمة :
الحمد لله الذي حلل لنا سحر البيان ، وجعل تلقيه [١] بالعقول مشاهدا [٢] للعيان وصلّى الله على سيدنا محمد الذي نسخ بدينه سائر الأديان. وهدانا إلى التحقيق والتبيان وعلى آله الأطهار ، وصحبه الأعيان ما
اختلف الملوان [٣] وتعاقبت [٤] الأحيان.
وبعد [٥] :
فإن أحق العلوم بالتقديم [٦] ، وأجدرها بالاقتباس والتعليم ، بعد معرفة الله العظيم ، معرفة حقائق كلامه الكريم ، وفهم ما أنزل من الذكر الحكيم ، ليؤمن [٧] غائلة الشك والتدهيم (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)[٨]. ولا سبيل إلى ذلك إلا بمعرفة علم
[١] الأصل : تلقبه ـ بالباء الموحدة ـ وفي : ط : تلعبه من اللعب.
[٢] في الأصل : شاهدا.
[٣] الملوان : الليل والنهار : والواحد (ملا) ، انظر : مختار الصحاح : ٦٣٤.
[٤] في الأصل : وتعاقب.
[٥] كتبت في الأصل بالأحمر مميزا.
[٦] رسمت في الأصل كألها (بالتقدمة) والسجعة تحتاج إلى (التقديم).
[٧] ط : لتؤمن.
[٨] الآية : ٢٢ من سورة الملك.