شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٨٧
فأسقطت البيت الذي لي خوفا من قدح قادح فيه بالسرقة فلما تعددت هذه الأنواع في القصيدة واحتجت إلى شاهد المواردة [١] أن يكون في جملة القصيدة نسجت من هذا البيت على منوالها : لئلا تخلو هذه القصيدة من هذا النوع.
التجريد [٢]
| [٨٨ ـ] شوس ترى منهم في كلّ معترك | أسد العرين إذا حر الوطيس حمى |
عرفه صاحب التلخيص بأن قال : «هو أن ينتز من أمر ذي صفة آخر مثله ، فيها مبالغة في كمالها فيه كقولي [٣] : لي من فلان صديق حميم ، أي : بلغ [٤] من الصداقة حدا صح معه أن يستخلص منه آخر» ؛ كقول تأبط شرا : [المديد][٥] :
| ووراء الثأر منّي ابن أخت | مصع عقدته ما تحلّ |
[١] قال الحموي : «فلما تعددت عليه الأنواع في نظم البديعية ووصل إلى المواردة ألجأته الضرورة إلى نظمها ليكون البيت المنظوم منتظما في سلك شواهد بديعيته ..» وانظر كذلك النفحات : ٢٢٥.
[٢] الديوان : ٤٨٣ والخزانة : ٤٣٦ والباعونية : ٣٧٣ والطراز للعلوي : ٣ / ٧٢ والتلخيص : ٣٦٨ والنفحات : ٣٢٠.
[٣] في التلخيص : كقولهم.
[٤] في التلخيص : بلغ فلان.
[٥] البيت من قصيدة لتأبط شرا عدتها (٢٦) بيتا يرثى بها خاله ، وهي في الحماسة لأبي تمام : ٣٤١ ـ فما بعد.