شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١١١
والأسلاف. وتتبعهم بتقلب أمورهم ، بعد أن ذمّها هو ٧ وغيره في عدة أماكن.
وكما فعل ابن الحريري [١] في مدح الدنيا وذمّها [٢].
وكذم [٣] ابن الرومي الورد ، وقد مدحه الناس [من البسيط][٤] :
| وقائل لم هجوت الورد مقتبلا | فقلت من بغضه عندي [٥] ومن سخطه | |
| كأنّه سرم بغل حين أخرجه | عند الجحار ، وباقي الروث في وسطه |
وكوصف البحتري يوم الفراق بالقصر ، وقد أجمع النّاس على طوله ، فقال [٦] [من الكامل] :
| ولقد تأملت الفراق فلم أجد | يوم الفراق على امرئ بطويل | |
| قصرت مسافته على متزود | منه لوهن صبابة وغليل |
[١] رسمت في الأصل : الحديوي. وكلامه في المقامة الدينارية : ٢٩.
[٢] الحريري هو أبو عبد الله محمد بن القاسم بن علي بن محمد البصري الحرامي ، صاحب المقامات المشهورة. توفي سنة : ٥١٦ ه انظر : معاهد التنصيص : ج ٢ / ٩٣ ـ ٩٤.
[٣] في الأصل : وعدم ، وهو تصحيف.
[٤] البيتان ساقطان من : ط ، وهما لابن الرومي ، وذكر الحموي هذه الصفة في ابن الرومي : ص ١٠٣. وهما في ديوانه : ٤ / ١٤٥٢.
[٥] سقطت (بغضه عندي) من الأصل. وصححها الناسخ على حاشية النسخة.
[٦] بيتا البحتري في الخزانة : ١٠٣ وقد نقل عبارة الصفي نفسها وهما في ديوانه (ط : صادر) : ٢٤٠ وفيه : وعويل ..