شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٠١
ونقل ابن أبي الإصبع : أنّ الاسم زيد [١] ، فإن قيل : إنما قصد تساوى عينيه في العمى صحّ ، وإن قيل : إنه قصد التساوي في الإبصار صحّ.
وفي بيت القصيدة : إن قيل : إنّ المنية أصابت العاشق صحّ ، أو العاذل صحّ ، وهذا النوع مما ادّعاه ابن أبي الإصبع [٢] ولم يغيّر فيه إلّا اسمه.
النزاهة [٣]
| [٢٣ ـ] حسبي بذكرك لي ذمّا ومنقصة | فيما نطقت فلا تنقص ولا تذم |
ـ والنزاهة تختصّ بالهجاء دون غيره ، وهي عبارة عن الإتيان فيه [٤] بألفاظ غير مستسخفة.
كما حكى أبو عمرو بن العلاء [٥] : أنه سئل عن أحسن الهجاء ؛ فقال : الذي إذا أنشدته العذراء في خذرها لا يقبح [٦] عليها.
[١] يريد ليس عمرا السابق ، وإنما هو زيد. انظر التحرير : ٥٩٧.
[٢] تحرير التحبير : ٥٩٦ ـ ٥٩٨ وفيه ـ أيضا ـ إن هذا النوع اسمه (الإبهام) وليس كما أشار المؤلف هنا.
[٣] ديوانه : ٥٧٧ والخزانة : ٧٧ ونفحات الأزهار : ٦٠ وبديع القرآن : ٢٩٢ وتحرير التحبير : ٥٨٤ وأنوار الربيع : ١٨٧.
[٤] جاء في الأصل : فيه بلفظ بألفاظ ...
[٥] أبو عمرو بن العلاء توفي سنة ١٥٤ ه. والخبر موحود في كل المراجع والمصادر : انظر مثلا بديع القرآن : ٢٩٢ والتحرير : ٥٨٤ وفي ط : كما حكى عن أبي.
(*) في ط : لا ينكر.